المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨١ - المطلب الثالث اختلاط المثلي بأردأ منه
بأخذ حقّه ناقصاً ولا أرش له[١].
ويلاحظ أنّ ما جاء يبتني على إنّ المخلوط يحتوي على عين مال المالك، ومقتضى القاعدة في الضمانات إرجاع عين المالك مهما أمكن.
ثانياً: اختلاط المثلي بأردأ منه شركة:
الأقوى عند الأماميّة. قال الشيخ هادي كاشف الغطاء[٢]: ((فإن مُزج بجنسه ولم يتميّز وكان بالأردأ ضمنه بمثله، ولو قيل بتخييره بين المثل والشركة مع الأرش لكان حسناً؛ لأنّه لم يعد تآلفاً وتثبت الشركة قهراً)).
وظاهر كلام أحمد بن حنبل وقول أبي إسحاق من الشافعيّة هو تخيير المالك بين المثل أو الشركة مع الأرش في خلط المثلي بأردأ منه؛ لأنّ حقّ المالك من عين ماله لم يسقط لبقائه كما لو مُزج المثلي بالأجود منه، والنقص بالخلط يمكن جبره بالأرش[٣].
وجاء في حلية العلماء: ((يباع الزيتان – مثلاً – ويقسّم ثمنه بينهما على قدر قيمتهما، فيكون للبائع ما قابل قيمة زيته))[٤]؛ لأنّه إن أخذ المالك مثل زيته مثلاً بالكيل، كان ذلك أنقص من حقّه، وأن أخذ أكثر من زيته كان رباً، فوجب البيع وهذا على من يعتبر القيمة بيعاً.
مطالبة المالك حقّه من المخلوط:
لو طلب المالك مثل مكيله بزنته من المخلوط وامتنع الخالط، أجبر الخالط
[١]. تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٢, ٣٩١ حجري.
[٢]. م. شرح المكاسب, الشيخ هادي كاشف الغطاء: ٨٤.
[٣]. المبسوط, الشيخ الطوسي, كتاب الغصب حجري بدون ترقيم؛ المغني, ابن قدامة: ٥, ٤٣١؛ الفروع, أبن مفلح: ٤, ٥٠٥؛ حلية العلماء, القفال: ٤, ٥١٣.
[٤]. حلية العلماء, القفال: ٤, ٥١٣.