المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧٩ - المطلب الثاني اختلاط المثلي بأجود منه
الرأي الأوّل:
عدم جواز أخذ المالك من المخلوط بقدر قيمة المثلي للمختلط؛ لأنّه يأخذ بعض المثلي عن المثلي وذلك رباً كما يأخذ بعض كيلوغرام عن كيلوغرام من الزيت[١].
قال الغزالي[٢]: ((ولا يقسّم الزيت بعينه على التفاوت، فيؤدّي إلى الربا)).
الرأي الثاني:
الأقرب الجواز عند العلامة الحلّي؛ لأنّ قسمة عين الزيت على نسبة القيمة ليست بيعاً عنده، بل هو أفراز حقّ؛ لأنّ الربا إنّما يكون في البيع وليس ههنا بيع، وإنّما يأخذ هو بعض حقّه ويترك بعضه كرجل له على رجل دراهم أخذ بعضها وترك البعض[٣].
الرأي الثالث:
يجب على الخالط تسليم مقدار المالك من الزيت مثلاً من المخلوط في مورد الغصب؛ لأنّ اكتساب المخلوط صفة الجودة بالخلط لزيادة متّصلة تحصل بسبب الخالط – الغاصب –[٤], ولو بذل للمالك مثل حقّه من المخلوط لزمه قبوله؛ لأنّ الخالط أوصل إلى المالك بعض حقّه بعينه وتبرّع بالزيادة في المثل الباقي[٥].
قال العلامة الحلّي[٦]: ((وإن خلط بالأجود، كما إذا خلط صاعاً قيمته
[١]. حلية العلماء, القفال: ٥, ٢٢٩؛ تكملة المجموع, المطيعي: ١٤, ٨٤.
[٢]. الوجيز, الغزالي: ٢٠٩.
[٣]. تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٢, ٣٩١ حجري بدون ترقيم.
[٤]. تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٢, ٣٩١ حجري؛ تكملة المجموع, المطيعي: ١٤, ٨٤.
[٥]. حاشية الروض المربع, العنقري: ٢, ٣٦٨؛ الفروع, ابن مفلح: ٤, ٥٠٥؛ المغني, ابن قدامة: ٥, ٤٢٩.
[٦]. تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٢, ٣٩١ حجري.