المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٩ - مطالبة المال المثلي والمال القيمي حسب الأمكنة في القانون المدني
(٦٨٩) في الفقرة (٣): ((وإذا لم يتّفق على المكان – بين المقرض والمستقرض – كان الرّد واجباً في مكان العقد))[١].
وجاء في الغصب في المادّة (١٩٢): ((يلزم ردّ المال المغصوب عيناً وتسليمه إلى صاحبه في مكان الغصب إن كان موجوداً, وإن صادف صاحب المال الغاصب في مكان آخر، وكان المال المغصوب معه، فإن شاء صاحبه استردّه هناك، وإن طلب ردّه إلى مكان الغصب, فمصاريف نقله ومؤونة ردّه على الغاصب، وهذا دون إخلال بالتعويض على الأضرار الأخرى))[٢].
وقد أخذ القانون المدني هذا النصّ من مجلّة الأحكام العدلية من المادّة (٨٩٠)[٣]. وقد أوضح القانون المدني مكان وفاء المثلي في مكان العقد إذا كان له حمل ومؤونة، أو كان العقد مطلقاً لم يعيّن فيه مكان التسليم.
أمّا مكان وفاء المال القيمي، ففي موطن المدين وقت وجوب الوفاء أو مكان أعماله ما لم يتّفق على غير ذلك, كما جاء في المادّة (٣٩٦) في الفقرة (١) و(٢).
١. إذا كان الشيء الملتزم ممّا له حمل ومؤونة كالمكيلات والموزونات والعروض ونحوها، وكان العقد مطلقاً لم يعيّن فيه مكان التسليم يسلم الشيء في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت العقد.
٢. وفي الالتزامات الأخرى يكون الوفاء في موطن المدين في وقت الوجوب والوفاء، أو في المكان الذي يوجد فيه محلّ أعماله إذا كان الالتزام متعلّقاً بهذه الأعمال ما لم يتّفق على غير ذلك[٤].
[١]. القانون المدني, السامرائي: ١٣٣؛ الموسوعة القانونية العراقية: ١, ٢١٥.
[٢]. القانون المدني, السامرائي: ٤٤؛ الموسوعة القانونية العراقية: ١, ١٢٠، القانون المدني (٤٠) لسنة ١٩٥١, ٥٢.
[٣]. المجلّة: ١٤١.
[٤]. الموسوعة القانونية العراقية: ١, ١٤١، القانون المدني (رقم ٤٠) لسنة ١٩٥١, ٩٧؛ أحكام الإلتزام, الحكيم: ٤٤٩.