المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٨ - مطالبة المال المثلي والمال القيمي حسب الأمكنة في القانون المدني
القيمي لا بدّ من التصالح والتراضي فيما به التفاوت بين المالك والضامن[١].
الرأي الراجح:
إنّ اشتغال الذمّة بنفس القيمي من حين الضمان إلى حين التفريغ في الضمان هو دفع قيمة بلد المطالبة الذي هو بلد التفريغ؛ لأنّ ذمّة الضامن مشغولة بالقيمي، وعليه تفريغها بدفعها أو بدلها وهو منحصر في القيمة، فحين التفريغ تتحول ذمة الضامن من دفع القيمي إلى دفع قيمته، فالواجب قيمة بلد المطالبة أو الأداء.
وأمّا القرض فعلى المختار من تفسيره أنّ ذمّة المقترض لا تشتغل بالمال, وإنّما يجب عليه فعل الوفاء على ما تقدّم توضيحه، وهذا الفعل قد تحدّد بقيمة العين القيميّة المقترضة حين الافتراض، فالوفاء الواجب على المقترض هو متعلّق بالقيمة المحدّدة في زمان أو مكان، ولا يتحوّل من تلك القيمة إلى أخرى, فاللازم الوفاء بدفع قيمة بلد الاقتراض.
قال البهوتي[٢]: ((وإن كان المغصوب من المتقوّمات، كالثياب والعبيد وطالب به مالكه في غير بلد الغصب، لزمه الغاصب دفع قيمته في بلد الغصب للحيلولة)).
وجاء في مجمع الضمانات: ((ولو كانت من ذوات القيم، فللمالك قيمة بلد الغصب يوم الخصومة))[٣].
مطالبة المال المثلي والمال القيمي حسب الأمكنة في القانون المدني:
ذكر القانون المدني العراقي أنّ الأصل في مطالبة المال المثلي والمال القيمي حسب الأمكنة وهو مكان السبب أو العهدة. فقد ورد في عقد القرض في المادّة
[١]. مهذّب الأحكام, السيد السبزواري: ٢١, ٣٧٥.
[٢]. كشف القناع, البهوتي: ٤, ١١٠.
[٣]. مجمع الضمانات, البغدادي: ١٣١.