المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٢ - ضمان قيمة يوم التلف
بمجرد التلف إلى القيمة؛ لأنّها تدلّ على لزوم رعاية قيمة العين المرهونة حين تلفها. منها:
أ) ما روي عن أبي بكير قال: ((سألت أبا عبد الله الصادق a في الرهن؟ فقال: إن كان الأكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن، وإن كان أقلّ من ماله فهلك الرهن، أدّى إليه صاحبه فضل ماله، وإن كان الرهن سواء فليس عليه شيء))[١].
ب) ما روي عن أبي حمزة. قال: ((سألت أبا جعفر الباقر a عن قول علي a في الرهن يترادّان الفضل؟ فقال: كان علي a يقول ذلك, قلت: كيف يترادّان الفضل؟ فقال: إن كان الرهن أفضل ممّا رهن به ثمّ عطب ردّ المرتهن الفضل على صاحبه، وإن كان لا يساوي ردّ راهن ما نقص من حقّ المرتهن, قال: وكذلك كان قول عليه a في الحيوان وغير ذلك))[٢].
ج) ما روي عن عبد الله بن الحكم عن أبي عبد الله الصادق a قال: سألته عن رجل رهن عند رجل رهناً على ألف درهم والرهن يساوي ألفين فضاع. قال: يرجع عليه بفضل ما رهنه، وإن كان أنقص ممّا رهنه عليه، رجع على الراهن بالفضل، وإن كان الرهن يساوي ما رهنه عليه، فالرهن فيه))[٣].
فالظاهر من روايات الرهن أنّ القيمي إذا تلف انتقل ضمانه بمجرّد التلف إلى القيمة؛ لأنّها تدّل على لزوم رعاية قيمة العين المرهونة حين تلفها وملاحظة نسبتها مع الدين إن كانت مساوية له، فلا شيء على الراهن، وإن زادت عليه أخذ الزيادة، وإن نقصت عنه ردّ على المرتهن مقدار ما نقص فتعيّن يوم التلف
[١]. موثقة بابن بكير, وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٣, ١٢٩.
[٢]. ضعيفة بسهل بن زياد. الكافي, الكليني: ٥, ٢٣٤؛ وسائل الشيعة, الحر العاملي: ١٣, ١٢٩.
[٣]. الرواية ضعيفة بعبد الله بن الحكم وغيره. من لا يحضره الفقيه, الصدوق: ٣, ١٩٦؛ وسائل الشيعة, العاملي: ١٣, ١٣٠.