المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٩ - ضمان قيمة يوم التلف
وهو قول صاحب فتح القدير فيما لا مثل له قيمة يوم التلف مطلقاً بقوله[١]: ((إنّ الموجب الأصلي في الغصب – على ما قالوا – هو ردّ العين وإنّما ردّ القيمة مخلص خلفاً؛ إذ المطالب بأصل السبب حينئذ فيما لا مثل له أيضاً إنّما هو ردّ العين، لأنّه الواجب الأصلي مطلقاً وإنّما ينتقل إلى القيمة بهلاك العين، فينبغي أن تعتبر قيمته وقت هلاك عينه لا وقت وجود أصل السبب وهو الغصب)).
الحنابلة:
هو مذهب الحنابلة نقله جماعة عن الإمام أحمد بن حنبل. وقال الحارثي: هو الصحيح المشهور وذكر الزركشي بأنّ هذا القول هو المشهور المختار. وجزم به في الوجيز ونظم المفردات والمنور وغيره.
وقدم هذا القول على سائر الأقوال في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والتلخيص والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والحارثي وغيره سواء كان القيمي المقبوض بعقد فاسد أم بغصب في اعتبار الضمان، وكذا المتلف بلا غصب والمقبوض على وجه السوم[٢].
قال البهوتي[٣]: ((ويضمن غير المثلي إذا تلف أو أتلف بقيمته يوم التلف)).
المالكيّة:
هو المشهور عند فقهاء المالكيّة في الغصب والإتلاف[٤]. قال الباجي: ((فيمن استهلك شيئاً من الحيوان بغير إذن صاحبه أنّ عليه قيمته يوم استهلكه ليس عليه أن يؤخذ بمثله من الحيوان، ولا يكون أن يعطي صاحبه فيما استهلك شيئاً من
[١]. فتح القدير, ابن همام: ٨, ٢٤٧.
[٢]. الإنصاف, المرداوي: ٦, ١٩٤؛ حاشية الروض المربع, العنقري: ٢, ٣٧٤؛ كشاف القناع, البهوتي: ٤, ١٠٨؛ شرح الكبير, المقدسي: ٥, ٤٢٩.
[٣]. الروض المربع, البهوتي: ٢, ٣٧٤.
[٤]. حاشية كفاية الطالب الرباني, العدوي: ٢, ٢٢٦.