المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٨ - ضمان قيمة يوم التلف
الأوفق بالقواعد؛ لأنّه وقت تعلّق الخطاب بالأداء[١].
وقال الشيخ هادي كاشف الغطاء[٢]: ((إنّ مقتضى القاعدة بحسب إطلاقات الضمان هو اعتبار قيمة يوم التلف؛ لأنّ الضمان عرفاً هو تدارك الشيء، والخروج عن عهدته لو تلف، ومع ذلك جعله كأنّه لم يتلف، ويتحقّق بذلك بشغل مكان التالف بما كان مشتغلاً به، وذلك بوضع مثله في مكانه لو كان مثليّاً، وقيمته لو كان قيميّاً والقيمة الشاغلة لمكان التالف لا تكون إلا القيمة الثابتة له حين التلف)).
الشافعيّة:
وهو قول فقهاء الشافعية في ضمان القيمي في غير الغصب، كالمأخوذ بالسوم والمعار التالف بغير الاستعمال المأذون فيه[٣].
الحنفيّة:
وهو قول محمد وأبو يوسف في تلف المبيع بالعقد الفاسد وتلف الغاصب المال المغصوب بعد أن حصلت الزيادة فيه وهو في يده, مثاله لو استهلك الغاصب الشاة التي غصبها والتي قيمتها وقت الغصب مائة دينار وبعد أن سمنت عنده وصارت قيمتها مائتي دينار ذبحها واستهلكها, فيلزم الغاصب بقيمة يوم الغصب مائة دينار عند أبي حنيفة، ويلزم عند محمد وأبي يوسف مائتي دينار وهي قيمتها وقت الذبح[٤].
[١]. م. أنوار الفقاهة, الشيخ حسن كاشف الغطاء: ٣, ٧.
[٢]. م. محاضرات في شرح المكاسب, الشيخ هادي كاشف الغطاء: ٨٢.
[٣]. نهاية المحتاج, الرملي: ٥, ١٦٤؛ إعانة الطالبين, البكري: ٣, ١٣٩؛ حاشية الشيرواني وابن قاسم العبادي: ٦, ٢٥؛ حاشية البجيرمي, البجيرمي: ٣, ١٢٠؛ م. الإرشاد, ابن المقري, بدون ترقيم، الأنوار لأعمال الأبرار, الأردبيلي: ١, ٥٤٢.
[٤]. درر الحكام, علي حيدر: ٢, ٤٦٥؛ الكنز, ملا مسكين: ٢, ٥٧٩.