المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٧ - ضمان قيمة يوم التلف
المبحث الرابع
ضمان قيمة يوم التلف
الإماميّة:
وهو القول المشهور عند فقهاء الأماميّة كالشيخ الطوسي وابن البرّاج والعلامة الحلّي والشهيد الأوّل والشهيد الثاني والمحقّق الكركي والأردبيلي والمحقّق السبزواري[١], ضمان قيمة التلف, بل أدّعي الإجماع عليه لو لم يحصل ميل من المحقّق الحلّي، كما سبق ذكره في باب القرض إلى ضمان القيمي بالمثل قدحاً بالإجماع[٢].
قال المحقّق الكركي[٣]: ((الأصحّ أنّ الواجب قيمته يوم التلف))، وهو مختار ابن البرّاج، والمصنّف في المختلف، وفي الدروس: ((أنّه قوّاه الأكثر، وأنّ الأنسب بعقوبة الغاصب وجوب أعلى القيم. وما صحّحنا أصحّ؛ لأنّ العين مادامت موجودة, فلا حقّ لمالكها في القيمة، وإنّما ينتقل حقّه إلى القيمة عند تلف العين، فحينئذ يعتبر قدرها؛ لأنّه أوّل وقت وجوبها. وعقوبة الغاصب بغير وجه لا يجوز)).
وذكر صاحب أنوار الفقاهة: أنّ قيمة القيمي هي قيمة يوم التلف وهو
[١]. المبسوط, الطوسي, كتاب الغصب, حجري بدون ترقيم؛ الجوامع الفقهية, جواهر الفقه, ابن البراج: ٤٩٥؛ مختلف الشيعة, العلامة الحلي: ٢, ١٧٧؛ جامع المقاصد, الكركي: ١, ٣٦٨؛ الدروس, الشهيد الأوّل, كتاب الغصب, حجري بدون ترقيم؛ مفتاح الكرامة, العاملي: ٦, ٢٠٠؛ جواهر الكلام النجفي: ٣٧, ١٠٤؛ مسالك الأفهام, الشهيد الثاني: ٢, حجري بدون ترقيم؛ الروضة البهية, الشهيد الثاني: ٧, ٤٠؛ الكفاية, السيد السبزواري, حجري بدون ترقيم.
[٢]. شرائع الإسلام, المحقق الحلي: ٢, ٦٨.
[٣]. جامع المقاصد, الكركي: ١, ٣٦٨.