المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٦ - قيمة يوم العهدة أو الضمان
على ضمان المغصوب بقيمة يوم الغصب بأن يكون الظرف متعلّقاً بقوله a: ((نعم))؛ لأنّ لفظ ((نعم)) من جهة قيامه مقام الفعل المقدّر ((يلزمك))، تكون القيمة يوم المخالفة وهو يوم الضمان.
وقد اُعتُرِضَ على ذلك بما يلي:
الاعتراض الأوّل:
لا دلالة في الرواية على الضمان بقيمة يوم الضمان أو يوم المخالفة دلالة مطابقية؛ لأنّ معنى الفقرة: ((إنّك تلزمك القيمة يوم المخالفة)) من غير تعرّض لبيان أنّ هذه القيمة يوم المخالفة، أي يوم الضمان، أو هي قيمة يوم الأداء، أو قيمة يوم التلف أو غير ذلك من القيم.
نعم, لا بأس بدلالة فقرة الرواية على ذلك التزاماً؛ فإنّ ذكر القيمة فيها ثمّ إضافتها إلى كلمة بغل ثمّ ذكر يوم المخالفة بعد ذلك من القرائن الظاهرة بأنّ الإمام الصادق a علّق الضمان بيوم المخالفة وقدّر ماليّة المضمون بها، فبناءً على ذلك؛ فإنّ الضمان بقيمة ذلك اليوم.
الاعتراض الثاني:
إنّه لا معنى لجعل الظرف متعلّقاً بلفظ ((نعم)) من جهة قيامه مقام الفعل، ضرورة أنّ ذلك يقتضي الحكم بضمان القيمة من يوم الضمان، مع أنّه واضح البطلان؛ لأنّ الضمان لا يتعلّق بالقيمة قبل تلف العين؛ إذ الانقلاب إلى القيمة إنّما يكون بعد تلفها.
الوجه الثاني:
أنّ الظرف، وهو لفظ ((يوم)) قيد كلمة ((قيمة))، وتقريب ذلك بما يلي:
١. أن يكون الظرف متعلّقاً بكلمة ((قيمة)) بدعوى أنها وإن لم تكن معنى حدثيّاً، ولكن فيه شائبة الحدثيّة, لأنّها ليست من الجوامد المحضة حتى لا يصحّ