المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٤ - المطلب الثالث تعيين قيمة المثل الساقط عن المالية
أَوّلاً: قيمة أوّل يوم الضمان ومكانه:
صريح القواعد هو وجوب قيمة أوّل يوم الضمان ومكانه للمثل الساقط عن الماليّة[١]. والظاهر من قول السيّد السبزواري[٢]: ((أنّه يراعى قيمة المغصوب في زمان الغصب ومكانه، لعدم الموضوع لملاحظة زمان الأداء لفرض ذهاب الماليّة رأساً إلى أن تلحظ الماليّة التقديريّة، ولا دليل على ذلك من عقل أو نقل، فيكون المنساق من أدلّة ردّ المغصوب حينئذ هو زمان الغصب ومكانه بعد عدم أمارة معتبرة على الخلاف)).
وهو قول الشافعية[٣].
جاء في حاشية الجمل: ((فلو أتلف ماء بمفازة مثلاً ثمّ اجتمعا عند النهر وجبت قيمته بالمفازة))[٤].
وجاء في الأنوار لأعمال الأبرار: ((لو خرج المثلي باختلاف الزمان والمكان عن التقوّم بأن أتلف ماء في مفازة أو جمداً في الصيف واجتمعا في شطّ نهر أو في شتاء، لم يكن للمتلف بذل المثل ولزمته قيمة المفازة والصيف ولا تراد))[٥].
ثانياً: أدنى قيم المثل:
أعتبر بعض الفقهاء كصاحب الجواهر والشيخ الأنصاري[٦] وجوب أدنى القيم أو قيمة زمن سقوط المثل عن الماليّة؛ لأنّه في جميع حالاته التي كان معها
[١]. القواعد, العلامة الحلي: ٢, ١٧٧, مع ايضاح الفوائد.
[٢]. مهذّب الأحكام, السيد السبزواري: ٢١, ٣٧٣.
[٣]. حواشي الشيرواني وابن قاسم العبادي: ٦, ٢١، م. حاشية إبراهيم البيجوري, بدون ترقيم.
[٤]. حاشية الجمل, سليمان الجمل: ٣, ٤٧٨.
[٥]. الأنوار لأعمال الأبرار, الأروبيلي: ١, ٥٤٠.
[٦]. جواهر الكلام, النجفي: ٣٧, ٩٩؛ المكاسب, الشيخ الأنصاري: ٧, ٢٣٣.