المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٥ - تشخيص الوقت لتحديد قيمة المثل أو المثلي
بعد الإعواز ولم يسلّم العوض, لا يجزئ تسليم المثل؛ لاستقرار القيمة في ذمّته والأصل بقاؤها والتالي باطل[١].
ثانياً: أنّ التعذّر بمجرّده لا يوجب الانتقال إلى القيمة بحسب الحكم الوضعي وإن أوجب الانتقال إليها بحسب الحكم التكليفي. فمتى لم يوجب الانتقال لما في الذمّة لم يتعيّن الانتقال إلى القيمة.
ثالثاً: أنّ الاستصحاب القاضي ببقاء المثل في الذمّة بل عموم الدليل القاضي بالاشتغال بالمثل حجّة محكمة، كما ان سبق علم الله تعالى بتعذّر المثل حال الأداء، لا يوجب الانتقال إليها.
رابعاً: أنّ الواجب هو كلّي المثل وتعذّر وجوده ببعض أفراده لا يكون به تالفاً ومعدوماً، وتنزيل ذلك في الحكم منزلة التلف يحتاج إلى دليل صالح؛ لأسقاط حقّ المالك من المثل إذا صبر.
خامساً: إن أريد انقلاب ما في الذمّة إلى القيمة في وقت التعذّر، فلا دليل عليه. وإن أريد وجوب الإسقاط بالقيمة، فهو وأن حدث يوم التعذّر إلا أنّ إسقاطه في كلّ زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان، وليس مكلّفاً في الزمان الثاني بما يتحقّق به الإسقاط في الزمان الأوّّل، كما نبّه عليه الشيخ الأنصاري في المكاسب[٢].
٣. قيمة يوم التلف:
هو أحد الوجوه المحكيّة عن الشافعيّة في الغصب، وتلف العارية المضمونة، والحنابلة والزيديّة والحنفيّة في تلف المبيع بالعقد الفاسد، والإماميّة في تلف وثيقة الرهن بالتعدّي والتفريط باعتبار قيمة المثل المتعذّر يوم تلف المثلي[٣].
[١]. م. الفقاهة, الشيخ حسن كاشف الغطاء: ٣, بدون ترقيم.
[٢]. المكاسب, الشيخ الأنصاري: ٧, ٢٤٠.
[٣]. الإنصاف, المرداوي: ٦, ١٩١؛ حاشية
الروض المربع, العنقري: ٢, ٣٧٣؛ فتح العزيز, [
Y الرافعي: ١١, ٢٧٢؛ نهاية المحتاج, الرملي: ٥, ١٦٢؛ البحر الزخار,
المرتضى: ٣, ٣٨٢؛ حاشية الكنز, ملا مسكين: ٢, ٥٧٩؛ جواهر الكلام, النجفي: ٢٥, ٢٥٨؛
نظرية الإباحة, مدكور, ٢٥٧؛ النهاية, البصير: ٢, ٥٥؛ كشف المخدرات, البعلي: ٢٩٢.