المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٢ - ثانياً تحديد منطقة التعذّر والفقدان بالبلد
أما في شرح روضة الطالبين فدون مسافة القصر[١].
والمراد بالفقدان الشرعي وجوده بأكثر من ثمنه مثله بكثير.
جاء في حواشي الشيرواني وابن قاسم العبادي ما نصّه: ((فإن تعذّر المثل حسّاً، كأن لم يوجد بمحلّ الغصب ولا بدون مسافة القصر منه، نظير ما مرّ في السلم أو شرعاً كأن لم يوجد المثل فيما ذكر إلاّ بأكثر من ثمن المثل فالقيمة هي الواجبة؛ لأنّه الآن كما لا مثل له))[٢].
وذكر العنقري من فقهاء الحنابلة أنّ المراد من تعذّر المثل وإعوازه، هو أن لا يوجد في بلد أو حوله؛ لعدم أو بعد أو غلاء[٣].
أمّا فقهاء الإماميّة، فقد جاء في كتاب تذكرة الفقهاء بأنّ المراد بالفقدان ((أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه))[٤].
وزاد في تعريف الفقدان صاحب مسالك الأفهام بــ((أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه ممّا ينتقل منه إليه عادة، كما بيّن في انقطاع المسلم فيه))[٥].
واستظهر المحقّق الكركي في جامع المقاصد أنّ المرجع في تحديد ما حواليه إلى العرف[٦].
وفي مسالك الأفهام: ((هو ما ينتقل من حوالي البلد إلى البلد))[٧].
وأكّد السيد السبزواري مفهوم التعذّر بقوله[٨]: ((يكفي في التعذّر الذي
[١]. حاشية البجيرمي, البجيرمي: ٣, ١١٨؛ روضة الطالبين, النوري: ٥, ٢٠.
[٢]. حواشي الشيرواني, وابن قاسم العبادي: ٦, ٢٢.
[٣]. حاشية الروض المربع, العنقري: ٢, ٣٧٣.
[٤]. تذكرة الفقهاء, العلامة الحلي: ٢, ٣٧٩, حجري.
[٥]. مسالك الافهام, الشهيد الثاني: ٢, بدون ترقيم.
[٦]. جامع المقاصد, الكركي: ٢, ٧٩, حجري.
[٧]. مسالك الافهام, الشهيد الثاني: ٢, حجري بدون ترقيم.
[٨]. مهذب الأحكام, السيد السبزواري: ٢١, ٣٧١.