المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٤ - ب) الأحاديث الشريفة
اجنبيّة عن محلّ البحث بالكلّيّة.
ب- الأحاديث الشريفة:
روى البخاري بسنده عن أنس أنّ النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم: ((كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمّهات المؤمنين مع خادم بقصعة[١] فيها طعام، فضربت بيدها، فكسرت القصعة فضمّها، وجعل فيها طعاماً وقال: ((كلوا))، وحبس الرسول القصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة، وحبس المكسورة))[٢].
[١]. القَصْعَةُ: الصّحفةُ الضخمة تشبع العَشَرَة، والجمع قصاعٌ، وقِصَعٌ, لسان العرب, ابن منظور: ٥, ٣٦٥٣.
[٢]. عمدة القارئ, العيني: ١٣, ٣٦. رواه البخاري عن مسدد، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس. كما رواه الترمذي من رواية سفيان الثوري، عن حميد، عن أنس قال: (أهدت بعض أزواج النبي إلى النبي طعاماً في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها فالقت فيها. فقال النبي طعام بطعام وإناء بإناء))، ثم ذكر الترمذي بأن الحديث حسن صحيح. جامع الترمذي, الترمذي: ٢, ٢٨٢، المسند الجامع, بشار عواد معروف: ٢, ٩٢؛ وأخرجه أحمد بن حنبل عن ابن أبي عدي، ويزيد بن هارون عن حميد. قال أظنها عائشة. مسند أحمد بن حنبل: ٣, ١٠٥. واوضح الطيبي إنّما أبهمت عائشة تفخيماً لشأنها. وقيل إنّه ممّا لا يخفى، ولا يلتبس أنّها هي، لأن الهدايا إنّما كانت تهدي إلى النبي في بيتها.
وردّ بأنّ هذا مجرّد دعوى تحتاج إلى بيان. ثمّ لم يقطع في رواية البخاري، والترمذي، وابن ماجة تسمية زوجة النبي التي أهدت له الطعام. سنن أبن ماجة, أبن ماجة: ٢, ٧٨٢.
وقد ذكر ابن حزم من طريق الليث، عن جرير بن حازم، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك: أنّ زينب بنت جحش هي التي أهدت إلى رسول الله @span class="Alaem"@٢@/span@ جفنة من حيس، وهو في بيت عائشة ويومها. فقامت عائشة، فأخذت القصعة، فضربت بها فكسرتها. فقام رسول الله @span class="Alaem"@٢@/span@ إلى قصعة لها، فدفعها إلى رسول زينب بنت جحش. فقال هذه فكان صفحتها. المحلى, ابن حزم: ٥, ١٤١.
وروى ابو داود والنسائي من رواية (جسرة بنت دجاجة، عن عائشة. قالت: ما رأيت صانعاً طعاماً مثل صفية أصنعت لرسول الله @span class="Alaem"@٢@/span@ طعاماً فبعثت به، فأخذني فأكل يعني رعدة، فكسرت الإناء، فقلت: يا رسول الله ما كفارة ما صنعت؟ قال: اناء مثل اناء وطعام مثل