المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٧ - القانون المدني
بالتفريغ منزلاً على دفع البدل؛ لا مقدور سواه.
القانون المدني:
نصّ القانون المدني العراقي على أنّ الأصل دفع العين مطلقاً، سواء أكانت عين القرض أم الضمان في حالة بقاء العين[١]. فقد ورد في المادّة (١٩٢): ((يلزم ردّ المال المغصوب عيناً، وتسليمه إلى صاحبه في مكان الغصب))[٢] وقد أخذ النصّ من مجلّة الأحكام العدلية من المادّة (٨٩٠)[٣].
وأكّدت قرارات محكمة التمييز أنّ الأصل هو دفع العين[٤]، وكذلك فقهاء القانون، فقد ذكر الدكتور ذنون في عقد القرض تحديد نطاق التزام المقترض بالردّ بقوله[٥]: ((وإن كانت عينه باقية فللمقرض استردادها)). يدلّ على أنّ الأصل هو ردّ العين مطلقاً، سواء أكانت مضمونة أم مقترضة مادامت باقية، فإذا تلفت انتقل الحقّ إلى التعويض بالمثل أو القيمة[٦].
وينبغي أن يعلم أنّ إلزام المقرض بقبول العين يبتني على أمور:
أحدها: أن نلتزم بأنّ المقترض لا يملك العين المقترضة وما دامت باقية في ملك المقرض، فإذا أرجعها سالمة إلى المقرض، كان ذلك إرجاعاً للمال إلى مالكه، فوجب على المقرض القبول.
ثانيها: أن نلتزم بأنّ القرض عقد جائز، ومحاولة وفاء الدين بإرجاع العين
[١]. الضمان الناشئ عن العمل غير المشروع, يوسف محسن محمد علي: ٣٥.
[٢]. القانون المدني لسنة ١٩٥١، الموسوعة القانونية العراقية: ١, ١٢٠.
[٣]. مجلّة الأحكام العدلية: ١٤١.
[٤]. مجموعة الأحكام العدلية, العدد (٤), السنة (١٣), رقم القرار (٤٧), مدنية, تاريخ القرار: ١, ١١, ٨٢, ص٢٢؛ النشرة القضائية, السنة (٤), العدد (١)؛ قضاء محكمة التمييز, ص٨١.
[٥]. العقود المسمّاة, ذنون: ٢٢٢.
[٦]. الضمان الناشئ عن العمل غير المشروع, يوسف محسن محمد علي: ٣٥.