المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٨ - المطلب الثاني حصر الأموال القيميّة
حصر الأموال المثلية في القانون:
استمدّ القانون المدني من مجلّة الأحكام العدليّة بأنّ الأموال المثليّة تشمل على مكيلات وموزونات وعدديات متقاربة, وبعض أنواع المذروعات المتماثلة[١]، وذلك في المادّة (١١١٩): ((المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة كالجوز والبيض، كلّها مثليّات، لكن الأواني المختلفة باختلاف الصنعة، والموزونات المتفاوتة قيميّة، وكذلك الحنطة المختلطة بالشعير، وكلّ جنس مثلي خُلَّطَ بخلاف جنسه في صورة لا تقبل التفريق والتمييز قيمي.
والذرعيات أيضاً قيميّة لكنّ الجنس الواحد من الجوخ، والبطائن التي تباع على أنّ ذراعها بكذا قرشاً ولا يوجد التفاوت في أفرادها مثلي، والحيوانات، والعدديات المتفارقة التي يوجد بين أفرادها تفاوت في القيمة، مثل البطيخ الأخضر والأصفر قيميّة، وكتب الخطّ قيميّة، وكتب الطبع مثليّة))[٢].
المطلب الثاني: حصر الأموال القيميّة:
إنّ الأموال القيميّة لا يمكن حصرها في أنواع محدودة؛ لأنّ أفرادها لا تجمعها قاعدة أو ضابط، لذلك فإنّ ما عدا المال يكون مالاً قيميّاً، فالأموال المثلية المحصورة وما عداها تكون أموالاً قيمية.
ولكن حاول البعض حصر الأموال القيمية بما يأتي[٣]:
أوّلاً: العقارات مطلقاً وهي من المذروعات التي تباع بالمتر المربّع، أو الدونم وتعد من القيميّات؛ لأنّ أجزاءها تختلف في قيمتها؛ لاختلاف صفاتها وموقعها.
ثانياً: البناء مطلقاً سواء أكان في أرض مملوكة، أم موقوفة.
[١]. الحقوق العينية الأصيلة, شاكر ناصر حيدر: ١, ٢٥.
[٢]. مجلّة الأحكام العدلية: ١٨٠.
[٣]. شرح مرشد الحيران, الابياني: ١, ٢؛ تبين الحقائق, الزيلعي: ٥, ٢٢٤؛ المدخل الفقهي العام, الزرقا: ٣, ١٣٠.