النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٧٧ - البيعة
الناس قال الله سبحانه وتعالى: (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فأن بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي).
وقال: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنه ويكون الدين كله لله). فلم يرض من الله عباده بما ذكر أبو موسى من أن يجلسوا في بيوتهم ويخلوا بين الناس فيسفك بعضهم دماء بعض! فسيروا معنا الى هاتين الجماعتين فاسمعوا منهم وأنظروا من أولى بالنصرة فاتبعوه فان اصلح الله امرهم رجعتم ماجورين وقد قضيتم حق الله وان بغي بعضهم على بعض نظرتم الى الفئة الباغية، فقاتلتموها حتى تفيء الى أمر الله كما أمركم الله وأفترض عليكم).
وعاد عمار الى الأمام علي (ع) فأخبره بامر أبا موسى الأشعري، فأوفده ومعه أبنه الحسن (ع)، وأبن عباس، وقيس بن سعد بن عباده، الى أبي موسى الأشعري وأهل الكوفة بكتاب جاء فيه: (أما بعد فأني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سامعه كمن عاينه. ان الناس طعنوا على عثمان، فكنت رجلًا من المهاجرين أقل عيبه، وأكثر استعتابه (استرضاءه) وكان هذان الرجلان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه اللهجة والوجيف (الأسراع)، وكان من عائشة فيه قول على غضب فأنتحى له القوم فقتلوه، وبايعني الناس غير مستكرهين، وهما أول من بايعني على ما بويع عليه من كان قبلي ثم أستأذنا في العمرة، فأذنت لهما، فنقضا العهد، ونصبا الحرب، وأخرجا أم المؤمنين من بيتها ليتخذاها فتنه، وقد سارا الى البصرة اختياراً لأهلها،