النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٧٠ - البيعة
ومن المهاجرين الذين لم يبايعوا عبد الله بن عمر الذي ثار به بعض أنصار علي (ع) فصرفهم عنه الأمام وقال: (أنا ضامنه).
وبايع الأنصار ألا نفراً يسيراً منهم حسان بن ثابت وزيد بن ثابت ومي بن مسلمة ... ذلك أن الأخير قال أن الرسول أمره بأعتزال الناس أذا أنفجرت الفتنه ... كما رفض البيعة بنو أمية كما ذكرت سابقاً وفروا جميعاً الى مكة.
فأشتد أمير المؤمنين (ع) على قريش، وحال بينهم وبين الخروج من المدينة، فقال رجال في المدينة: (والله أن علياً لا نراه ألا سيكون على قريش أشد من غيره ويقصدون بذلك عمر بن الخطاب) .. وقال أخرون: (أن ترك هذا الأمر الى علي أمثل) فلما سمع علي ذلك طلبهم أليه فذكر حاجته أليهم وأشاد بفضلهم وحسن بلائهم.
ودخل عليه المغيرة بن شعبة فقال له: (أن أردت أن يستقيم لك الأمر فول طلحة على الكوفة، والزبير على البصرة، ومعاوية على الشام حتى تلزمه طاعتك، فأذا أستقرت لك الخلافة فأدرأهم (أدفعهم) كيف شئت برأيك)
فقال علي (ع): (أما طلحة والزبير فسأرى رأيي فيهما، وأما معاوية فلا يراني مستعملًا له ولا مستعيناً به مادام على حاله ولكني أدعوه الى الدخول فيما دخل فيه المسلمون .. فأن أبى حاكمته الى الله تعالى. فأنصرف المغيرة عن الأمام مغضباً لما لم يقبل منه النصيحة،