النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٦٠ - الشورى
فأرسلوا اليه نفراً منهم يطلبون منه عزل عماله الفسقة ورد المظالم كما وعد فردهم قائلًا: وأن كنت أعين من الولاة من أردتم وأعزل من كرهتم فلست في شيء من ألأمر وعادوا الى أصحابهم يتنادون بقتل عثمان!
واذ كان علي يجادلهم ويجادلونه، أتى عبد الله بن عباس علياً يحمل اليه امراً بأن يبرح المدينة.
حاصر الثوار المدينه واستمر أياماً ولا يستطيع علي (ع) أن يقنع عثمان بأرضاء الناس ولا يستطيع صرف الناس عنه فأعتزل.
وبعد أيام من الحصار، اطل عثمان على الناس فقال: (ما تنقمون علي وما من يوم الا وانتم تقسمون خيراً!؟ هل تعلمون أني أشتريت بئر رومة من مالي ليشرب منها المسلمون، فلم تمنعوني أن أشرب منها؟ هل تعلمون اني أشتريت أرضاً فوسعت بها المسجد، فهل علمتم أن احدا منع من أن يصلي في المسجد غيري؟!) وجاءت الأنباء الى المدينة أن جيش الشام وأجناد البصرة أصبحوا على مسيرة يوم واحد من المدينة فأشتعل غضب الناس وأصروا على أن ينتهوا من أمر عثمان قبل أن يأتيه مدد من الشام والبصرة، فزحفوا على باب الدار فأغلقها المدافعون دونهم، وحمل واحد منهم على أحد المحاصرين فقتله، وأحتمى بالدار وجن جنون المحاصرين وطالبوا بتسليم القاتل والا أقتحموا الدار، فقال عثمان لا أسلم رجلًا نصرني الى رجال يريدون قتلي!) ....