النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٥٧ - الشورى
فقال عثمان: أنهم لا يقبلون التعلل، قد كان مني في المرة الأولى ما كان.
فقال عثمان: (يا أبا الحسن، أنه قد كان من الناس ما قد رأيت، وكان مني ما قد علمت، وأنا منهم لست بأمن على قتلي، فأرددهم عني، فأني أعطيهم ما يريدون من الحق مني ومن غيري، وأن كان في ذلك سفك دمي).
فقال له علي (ع): (الناس الى عدلك أحوج منهم الى قتلك .... وأني لأرى قوماً لا يرضون ألا بالرضا، وقد كنت أعطيتهم في المرة الأولى عهداً من الله، لترجعن عن جميع ما نقموا، فرددتهم عنك ثم لم تف لهم بشيء من ذلك!
فلا تغرني هذه المرة من شيء فأعطيهم عليك الحق).
قال عثمان: نعم أعطيهم فو الله لا فيء لهم) فقال علي (ع): (تكلم كلاماً يسمعه الناس، فيشهدون ويشهد الله على مافي قلبك من الأنابة والتوبة فأن البلاد قد تمخضت عليك ولا أمن أن يجيء ركب أخر من الكوفة أو البصرة فتقول يا علي أركب اليهم، فان لم افعل تراني قد قطعت رحمك وأستخففت بحقك!).
ولكن عثمان لم يخرج الى الناس، حياء منهم، وفوض علياًعنه، فخرج علي الى الناس فقال: (أيها الناس أنكم أنما طلبتم الحق. فقد أعطيتموه: أن عثمان قد زعم أنه منصفكم من نفسه ومن غيره، وأنه راجع عن جميع ماتكرهون فأقبلوا منه). فقالوا: (قد قبلنا فأستوثق منه