النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٥٦ - الشورى
وكان علي (ع) حاضراً، فلما رأى أصواتهم ترتفع في وجه عثمان وهم يشغبون عليه بالتهديد ولا يرعون وقاراً لمكانته وشيخوخته، قال لهم عثمان بن عفان لا يكذب والله أنه لصادق).
ثم قام علي (ع) مغضباً فأخرج الناس وخرج عائداً هو الى داره فلزمها وعادوا هم الى خيامهم في ظاهر المدينة.
أصبح أهل المدينة وقد لزموا بيوتهم فما يخرج أحد منهم ألا حاملًا سيفه ويتداعى الكل على دار عثمان يطالبونه بأن يخلع نفسه (يستقيل) ويترك الأمر الى غيره.
هكذا كان علي بن أبي طالب (ع) ومواقفه التي تساعد الخليفة على الهداية وحكم العدل. ألم يكن منه أستشارة نصوح من أجل حفظ كلمة المسلمين وجمعهم وألا يهدموا ما بنى النبي الكريم محمد بن عبد الله (ص) أو لم يكن ذلك منه زهداً في الخلافة وهو القادر على أخذ حقه؟
وأستشار عثمان بن عفان بطانته، فأشار عليه مروان بن الحكم أن يستنجد بعماله على الأمصار ليرسلوا أليه فرداً، وخاصة معاوية بن أبي سفيان وكما أقترح مروان على الخليفة أن يرسل الى علي بن أبي طالب (ع) فلا يتركه حتى يرد عنه الناس وهو مسموع الكلمة وأبن عم الرسول وحبيبه فكان له الجاه والكلمة عند المسلمين ويعد الناس بأن الخليفة عثمان سيعطيهم ما يريدون، ثم يطاولهم الخليفة ويماطلهم بالوعود ألى أن يأتي المدد من خيل الشام والأمصار.