النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٥١ - الشورى
الأسلامية من قبل حتى كان الفارس في جيوش الفتح يقسم له من بعض الغزوات ثلاثون ألفاً من الذهب، غير السبايا الحسان.
ولقد أصبح عند الزبير بن العوام ألف فرس وألف أمه!، وبلغت غلة طلحة من العراق ألف دينار ذهب كل يوم!!، وكان لآخرين من بني امية مثل هذا أو أكثر ...... ولكل واحد منهم دار ضخمة فاخرة بناها في المدينة وقصور أخرى في البلاد المفتوحة على شواطيء البحار وضفاف الأنهار وسفوح الجبال المتوجة بخضرة الغابات.
ما من أحد يجد في هذه الثروات حرجاً: الأ علي بن أبي طالب ومعه الصحابة أبو ذر وعمار وسلمان.
فقد رأى الأمام علي بن أبي طالب (ع) أن الأستكثار من الأموال مذموم، بل أنه لحرام أن كان في الأمة محتاجون أو جياع أو معوزون.
وكان الأمام علي (ع) يرى أن الدولة أصبحت مترامية الأطراف يعيش فيها من المسلمين ومن أهل الذمة من لا يجدون ما يكفيهم للحياة الكريمة، وفيهم جياع، وما آمن بالله ورسوله من بات شبعان ويعلم جاره جائع، ويجد أن ما فاض عن حاجة المسلم لا يحق له وفي الأمة أصحاب حاجة، فليجد به على أخيه المسلم الذي لا يجد وهذا ما أوصى به الرسول الكريم.
وقال علي (ع) أنه لا بأس بالغنى والتمتع بزينة الحياة التي أخرجت لعباده، والطيبات من الرزق التي أحلها الله، لا بأس بالغنى لمن أتقى، ومن حرم ما أحله الله فهو أثم، كمن أحل ما حرمه الله!!