النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٤٢ - الشورى
فأولي أمركم رجلًا هو أحراكم أن يحملكم على الحق، هو علي بن أبي طالب فرهقتني غشية .. فما أردت أن أتحملها حياً وميتاً، ولكن عليكم هؤلاء الرهط الذين قال فيهم رسول الله (ص) أنهم من أهل الجنة وهم: علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف ن وسعد بن أبي وقاص، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، فلتختاروا منهم رجلًا، فاذا ولوا والياً فأحسنوا مؤازرته وأعينوه وما اظن يلي هذا الأمر الا أحد اثنين، علي او عثمان. فان ولي عثمان فرجل فيه لين، وان ولي علي فأحر به أن يحملهم على الحق) وطلب عمر المقداد بن الأسود الكندي فقال له: اذا وضعتموني في حفرتي فأجمع هؤلاء في بيت حتى يختاروا رجلًا) وقال لصهيب قلت لك صل بالناس ثلاثة أيام، وأدخل هؤلاء الرهط بيتاً وقم على رؤوسهم فان اجتمع خمسة منهم وأبى واحد فأشدخ رأسه بالسيف، و أن اتفق أربعة وأبى أثنان فأضرب رأسيهما، وان أرتضى رجلان ورجلان أي أنقسموا الاربعة فحكموا عبد الله بن عمر، فأن لم ترضوا بحكمه فكونوا مع اللذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، وأقتلوا الباقين ان رغبوا عما أجتمع فيه الناس). كان عمر يخشى ان تتفرق الأمة من بعده، فهدد من يفرقها بالقتل! فلما خرجوا قال العباس شيخ بني هاشم لأبن أخيه علي بن أبي طالب (ع): (لا تدخل في هذا الأمر أني أكره الخلاف) قال علي (ع) (اذن سترى ما تكره)! وهذا يعني ان علياً كان متيقناً من وقوع الخلاف في الأمة بسبب عدم تحقيق الحق واعطاء