النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٢٠ - موقفه من الأحداث في ايران
وفاة الأمام جعفر الصادق (ع) وكان جموع الحاضرين في هذا المحفل يقدر عددهم بأكثر من عشرين ألفأ، فهمت عليهم قوات الأمن والشرطة، وقتلت وجرحت العديد من رجال الدين والطلبة بالأضافة الى عدد كبير من المؤمنين ولم تكن تلك المجزرة الرهيبة مختصة بمدينة (قم) وحدها بل حدثت مجزرة أخرى في مدينة تبريز ذهبت ضحيتها طائفة كبيرة من رجال الدين والمؤمنين الذين ثاروا ضد خطوات الشاه العميل.
وقد أهتزت أيران لمذبحة الخامس والعشرين من شوال وزلزلت زلزالًا شديداً وأضرب العلماء عن أقامة الصلاة وتعطلت الأسواق والبيع والشراء أحتجاجاً وأستنكاراً للمذبحة العظيمة التي أقترفتها أجهزة الشاه القمعية في كل من مدينتي (قم وتبريز) وقد وصلت أنباء المجزرة الى أسماع العلماء في النجف الذين هم بدورهم أبدوا أستنكارهم الشديد وشجبهم لأعمال الحكومة الأيرانية ضد شعبها، فأبرقوا الى علماء أيران يبدون فيها أستيائهم المتفاقم للأحداث الأخيرة التي حدثت في مدينة قم خاصة وبقية المدن الأيرانية عامة ويعلنون فيها تضامنهم مع مواقفهم الجهادية وكذلك أبرقوا الى الشاه وحكومته يهددونه فيها بأطلاق الكلمة الأخيرة أذا لم يرتدع عن أجرامه. وأخيراً تقدم العلماء بثلاثة مطاليب الى الحكومة الأيرانية لأعلانها وتنفيذها وهي:
١- ألغاء المواد المخالفة للشرع الشريف في اللائحة الأستفتائية.
٢-