النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٣٠٧ - (السيد محسن الحكيم) امام مجاهد ١٣٠٦ - ١٣٩٠ ه - ١٨٨٩ - ١٩٧٠ ميلادية
أقوى الأحزاب التي ظهرت على المسرح السياسي في العراق يوم ذاك هو الحزب الشيوعي العراقي الذي كان يتمتع بتأييد كامل ودعم عبد الكريم قاسم لتحقيق التوازن السياسي في الداخل وكذلك لأضعاف الكتلة القومية في العراق التي كانت موالية في أفكارها ومبادئها مع أفكار القومية العربية التي كان يتزعمها جمال عبد الناصر.
وبعد ان قويت شوكة الحزب الشيوعي العراقي وازداد دعم الزعيم لهم أخذوا يعبثون ويجورون على خصومهم واستمروا في تصفيتهم بطريقة لا أنسانية ولا اسلامية مثل السحل بالشوارع والأغتيالات وبعد ان وصلت الأخبار هذه الى مسامع العلماء الأعلام استنكروا هذه الأعمال الأجرامية التي تتنافى مع تعاليم الأسلام المقدسة وأبرقوا الى الحكومة يستنكرون فيها الصلف الشيوعي والضرب على أيدي الطغاة والمخربين. وقد وقف الأمام الحكيم يومذاك ضد المد الشيوعي موقفاً جهادياً وأصدر في حينه الفتوى المشهورة وهي:
بسم الله الرحمن الرحيم
(لايجوز الأنتماء الى الحزب الشيوعي فأن ذلك كفر وألحاد او ترويج للكفر والألحاد اعاذكم الله وجميع المسلمين عن ذلك وأزادكم أيماناً وتسليما ....)
وعندما رأى عبد الكريم قاسم هذا التأييد الشعبي الكبير للمرجعية الدينية العليا، وراى تزايد الضغوط عليه من كل جانب، أخذ يتراجع عن تأييده للحزب الشيوعي العراقي وأصدر أمراً بتصفيته والقضاء على رموزه في سنة ١٣٧٩/ ١٩٥٩. وبعد زيارة للسيد الأمام محسن الحكيم عند مكوثه في المستشفى أجراها الزعيم عبد الكريم قاسم