النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ٢١٨ - الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي
في بغداد في عهده من يفوقه قدراً، ويعلوه مكانة ويفضل عليه علماً لذا كان هو المتعين لهذا الشرف.
ولعل في سبيل الأستشهاد على عظمة الشيخ نذكر نصين يعكسان لنا مدى ما يتمتع به من المكانة والمنزلة عند الأمة.
١- قال أبن تغري بردى: لهو جعفر الطوسي فقيه الأمامية الرافضة وعالمهم وهو صاحب التفسير الكبير بعشرين مجلداً وله تصانيف أخرى. مات بمشهد علي كان رافضياً، قوي التشيع.
٢- وقال الدكتور محمود محمد الخضيري .... (رجل واحد يقال له الشيخ الطوسي مع أن مدينة طوس التي ينتمي اليها لا تعتمد في شهرتها ومجدها على غيره، على كثرة ما أنجبت على طول تأريخها المديد.
وهو من مشاهير الرجال في عالم العلوم والأداب والسياسة والحرب ووفرة من ينتسب أليها من قبل الشيخ وبعده من الشيوخ والعلماء وذلك لأنه في الحقيقة، رجل فذ من بين علماء الأسلام. رفعته مؤلفاته الكثيرة العدد وجهوده العلمية المثمرة الى مرتبة عالية ممتازة، لا ينافسه عليها احد، فأستحق بذلك أن يمنح ذلك اللقب تشريفاً له من بين جميع المنتسبين الى مدينتهم، ذلك المجد التليد، وأستحق الشيخ عند الشيعه لقباً أخر يزيد عن اللقب الأول في مغزاه ويعبر بفصاحه لا مثيل لها، عن جميل تقديرهم أياه ويعين منزلته بين جميع الطائفة الأثني عشرية، وذلك أذ يلقبونه (بشيخ الطائفة)، وأذا أطلق أحدى