النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٤٥ - قبل مقتل عثمان
يضربون على مشهد من الملأ ضرب المستضعفين المغلوبين على أمرهم.
بطانة الخليفة التي حجبت عنه الرؤيا وعلى رأسهم مروان بن الحكم فملكوا الناس ببطشهم وأستمالوا القوي بالأموال فهذا معاوية بن أبي سفيان عامل الخليفة عثمان على الشام منذ أمارة عمر بن الخطاب يغدق على أهل الشام من أموال المسلمين قوي وضعيف أرضاء لهم وأستحباباً له وأستمساكاً به حتى تحيز له أهل الشام في مبايعة علي (ع) وأمن بهم شواجر الفتنه والعصيان. ألا أن المطالبين بالحقوق لم يستكينوا والمتذمرين من الحكم في الولايات لم يضعفوا. بل رحلوا الى المدينة مقر الخلافة تحت زعامة عمار بن ياسر الصحابي الجليل وأبا ذر الغفاري ومعهم صحيفة كتبوها ووقعوا عليها تحمل مآخذ الخليفة وحملها عمار بن ياسر مدفوعاً لنصرة المخذولين والمستضعفين ولكن مروان بن الحكم أوغر صدر الخليفة محرضاً أياه عليه قائلًا له:
(أن هذا العبد الأسود قد جرأ الناس عليك فأنك أن قتلته نكلت به من وراءه).
كانت الأضطربات في أيام خلافة عثمان تزداد يوما بعد يوم فيزداد معها الخلاف واللجاج وكلما هم عثمان بالأصغاء الى مشكيات الناس بعزله الولاة الظالمين وأقصاء المغرضين والمحرضين.