النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٢٢ - حرب الجمل في البصرة
الى الكوفة فهو أمن ومن خرج من هذه الجماعة فهو أمن، فأفترق منهم جماعة عاد اليهم صوابهم ولم يبق منهم غير أربعة الآف مع عبد الله بن وهب الرابي الذي زحف بهم أتجاه جيش أمير المؤمنين وأقتتل الجيشان وأستقبل رامية الأمام علي جيش عبد الله بن وهب الرابي بالنبال وعطفت عليهم الخيل فأهمدوهم في ساعة من النهار. ولمافرغ علي (ع) من قتالهم أمر اصحابه ان يلتمسوا المخدج أي المشوه الخلق في أحد أعضاءه فالتمسوه فقال بعضهم ما نجده حتى قال بعضهم ما هو فيهم وعلي يقول لهم والله انه لفيهم والله ماكذبت ولا كذبت ثم انه جاء رجل فبشره فقال:
يا أمير المؤمنين قد وجدناه.
وفي بعض الروايات ان علي خرج في طلبه بعد ان أنتهت الحرب بينه وبين الخوارج ومعه سليم بن ثمامة الحنفي والريان بن صبره فوجدوه في حفرة على النهرومعه خمسين قتيلًا فلما أخرجه من حفرته نظر الى عضده فاذا لحم مجتمع كثدي المرأة وحلمة عليها شعرات سوداء فاذا مدت أمتدت حتى تحاذي يده الطول ثم تترك فتعود الى منكبيه فلما رآه الأمام علي (ع) قال (الله أكبر ما كذبت ولا كذبت لولا ان تتكلموا عن العمل لأخبرتكم بما قضى الله على لسان نبيه (ص) لمن قاتلهم مستبصراً في قتالهم عارفاً للحق الذي نحن عليه).
وعاد أمير المؤمنين من حرب الخوارج منتصرا ولكنه أنتصار الجندي المثخن بالجراح لم يستطيع ان يستمر لذة النصر على من