النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٢١ - حرب الجمل في البصرة
قال أنه كان محقاً في أولها وفي أخرها. قالوا فما تقول في علي قبل التحكيم وبعده ....؟ قال: أنه أعلم منكم بالله واشد ترقياً على دينه، وأنفذ بصيرة.
فقالوا: أنك تتبع الهوى وتوالي الرجال على أسماءها لاعلى أفعالها، والله لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحد. فأخذوه فكتفوه ثم أقبلوا به وبأمرأته وهي حبلى تتم، حتى نزلوا تحت نخل كثر حمله، فأضجعوه، فذبحوه، وسالت دمه في النهر، ثم أتوا أمرأته فبجروا بطنها وقتلوا ثلاثة نسوة من طيء.
وأتى الخبر أمير المؤمنين (ع)، فأمر بالرحيل أليهم، وما أن ألتقى الجمعان حتى وقف علي (ع) يعظهم ويبصرهم عاقبة أمرهم، ولكنهم أصروا على القتال وتنادوا فيما بينهم، ألا تخاطبوهم، ولا تكلموهم، وتهيئو للقاء الرب ... الرواح ... الرواح الى الجنة ...
ولما لم يجد الأمام علي (ع) مندوحة عن قتالهم عبأ جيشه فجعل على ميمنته حجر بن عدي وعلى ميسرته شبث بن ربعي، وعلى الخيل ابا ايوب الأنصاري وعلى أهل المدينه قيس بن سعد بن عبادة. أما الخوارج فجعلوا على الخيل حمزة بن سنان الأسدي وعلى الرجال حرقوص بن زهير وعلى الميمنة زيد بن حصين الطائي والميسرة شريح بن أوفى.
ورفع علي بن أبي طالب (ع) راية أمان مع أبا أيوب الأنصاري فنادا أبا أيوب من جاء بهذه الراية منكم فهو أمن، ومن أنصرف منكم