النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١١٩ - حرب الجمل في البصرة
الأستفهام وهم الدارسين على يديه والحافظين القرآن ولكنهم أنكروا الحق بالجهل وأختلفوا عليه بالباطل أذ أشترطوا عليه ان يعترف بكفره ثم يتوب الى الله ويعود اليه.
فخاطبهم الأمام بقوله (أصابكم حاصب، ولابقى منكم دابر، أبعد ايماني بالله وجهادي مع رسول الله أشهد على نفسي بالكفر! لقد ضللت اذا وما أنا من المهتدين فأوبوا شر مآب وارجعوا على أثر الأعقاب. أما أنكم ستلقون بعدي ذلًا شاملًا وسيفاً قاطعاً واثرة يتخذها الظالمون منكم سنة ..)
وتركه الخوارج حفاظ قرآنه وتلاميذ مدرسته وعبروا جسر النهروان يتوعدونه بالحرب بعد ان نقضوا بيعتهم وأستنكروا خلافته، ولكن الأمام (ع) لم يكن يبدأ القتال وله مندوحة عنه فقد تعقبهم بجيشه ليبطش بذلك الشر المستطير الذي لا خير فيه ولا رجاء منه وقيل له أن الخوارج قد عبروا جسر النهروان أي أنه لم يدركهم، فقال:
(مصارعهم دون النطفة والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة) والتقى علي (ع) بالخوارج في النهروان فسبوه ولعنوه وهموا عليه يودون تمزيق جيشه، فتلقاهم لقاء من نفذ صبره وطال نصحه فلم يبق منهم آبر اذ هزمهم شر هزيمة ولم ينجى منهم غير تسعة تفرقوا بالبلاد ولم يقتل من جيشه غير ثمانية من الرجال.
علي (ع) لم يبدأ معهم بالقتال غير أنهم دفعوه دفعاً الى ذلك، فقد أنصرفوا عنه بعد التحكيم، وعاثوا في الأرض مفسدين فلم يجد الأمام