النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١١٦ - حرب الجمل في البصرة
للعظماء الذين هم أعلى منهم شأناً وأرفع مكانة غير الحسد والحقد الأسودين.
وبالغ عمرو بن العاص في وصفه بالدعابة مع بني امية التي تأمر بسبه على منابر الشام ولكن علياً (ع) دافع عن نفسه قائلا: (عجبا لأبن النابغة ...!! يزعم لأهل الشام أن في دعابة والى أمرؤ تلعابه أعاني وأمارس، لقد قال باطلًا ونطق أثما، أما وشر القول الكذب، انه ليقول فيكذب ويعد فيخلف ويسأل فيبخل ويخون العهد ويقطع الآل. فاذا كان عند الحرب فأي زاجر وأمر هو مالم تأخذ السيوف ماخذها فاذا كان ذلك، ذلك أكبر مكيدته أن يمنح القوم سبته أما والله أنه ليمنعني من اللعب ذكر الموت وأنه ليمنعه من قول الحق نسيان الآخرة.
أنه لم يبايع معاوية حتى شرط ان يأتيه أتية، ويرضخ له ارضيخة.
أما أبو موسى الأشعري فكان غير كفء لعمرو بن العاص اذاما وزن الأثنان بميزان. فعمرو بن العاص يحب لأهل الشام الأنتصار ومهما كلفه ذلك ووقفت أمامه العراقيل فأنه سيبلغ من أبي موسى الأشعري او عبد الله بن قيس ما يريد لأنه كان يكره الحرب وكثيراً ما حث الأمام علي على ألقاء السلاح، كما أنه لايعرف للحيل وجوه ولا للخديعة مرآة ولا للمطامع اغراض، انما كان رجل استقامه لا يزوغ عن الفطرة ولا يتحرش الاللتقوى ولا يستنهض الاللدين .. فشتان بين الأثنين، وشتان بين الحكمين ...!