النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١١٢ - حرب الجمل في البصرة
بعضنا على بعض فضل ألا فضل يستذل به عزيز ولا يسترق به حر. والسلام.
ولكن علياً رفض هذا الاقتراح كما رفضه أنفاً وكتب الى معاوية يقول:
(أما بعد فقد جاءني كتابك، تذكر أنك لو علمت وعلمنا أن الحرب تبلغ بنا ما بلغت لم يجنها بعضنا على بعض، فأنا وأياك منها في غاية لم نبلغها، وأني لو قتلت في ذات الله وحييت، ثم قتلت ثم حييت سبعين مرة لم أرجع عن الشدة في ذات الله والجهاد لأعداء الله وأما قولك أنه قد بقي من عقولنا ما نندم به على ما مضى، فأني ما نقصت عقلي ولا ندمت على فعلي، فأما طلبك الشام، فأني لم أكن أعطيك اليوم ما منعتك بالأمس، وأما استواؤنا في الخوف والرجاء، بأنك لست أمضى على الشك مني على اليقين وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على الأخرة وأما قولك أنا بنو عبد المناف ليس لبعضنا على بعض فضل، فليرى أنا بنو أب واحد ولكن ليس أمية كهاشم ولا حرب كعبد المطلب ولا أبو سفيان كأبي طالب، ولا المهاجر كالطليق ولا المحق كالمبطل وفي أيدينا بعض فضل النبوة التي أذللنا بها العزيز وأعززنا بها الذليل ... والسلام).
ولقد بطلت الرسائل بينهما وعاد الفريقان الى التحكيم والذي لم يقبله الأمام علي (ع) ألا على مضض نظراً لتصرفات الذين أنقسموا عليه.