ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٠٦ - الأمر الأول مفهوم الإحياء
الأرض-: عمارتها بما تتهيّأ لما يراد منها، كالتحويط عليها وسوق الماء إليها إن أرادها للزرع، وقلع أشجارها وأحجارها المانعة من غرسها وزرعها»[١].
وعن شمس الأئمّة- من فقهاء الحنفيّة-: «الإحياء أن يجعل الأرض صالحة للزراعة»[٢].
وقال المحقّق النجفي- من فقهائنا المتأخّرين- بعد تعرّضه لمصاديق مختلفة من الإحياء حسب اختلاف ما يقصد لأجله الإحياء: «نعم، قد يقال- في من قصد الإحياء من دون أمر مخصوص- بكفاية إخراج الأرض عن التعطيل إلى الانتفاع»[٣].
وجاء في الموسوعة الفقهيّة الميسّرة: «إحياء الأرض- اصطلاحاً-: إخراج الأرض الميّتة- بسبب انقطاع الماء عنها، أو لاستيلاء الماء عليها، أو لاستيجامها، أو غير ذلك من موانع الانتفاع- من موتانها وجعلُها قابلة للانتفاع بعد أن لم تكن كذلك. ويلحق بالأرض كلّ ما يقبل ذلك؛ مثل الآبار والأنهار والمعادن»[٤].
وبناءً على ما وضّحناه من مفهوم الإحياء فقهيّاً، فالمعادن السطحيّة- باعتبار كونها معدّة للانتفاع بصورة طبيعيّة- لا مجال للإحياء فيها، فلا تملك
[١] سلسلة المصادر الفقهيّة، ج ٢٤، ص ١٢٩.
[٢] شرح كنز الدقائق، ج ٨، ص ٢٣٨.
[٣] جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ٦٨.
[٤] الموسوعة الفقهيّة الميسّرة، ج ١، ص ٣٣٤.