ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٣ - أدلة الرأي الثاني
ثالثاً: ما رواه العيّاشي في تفسيره- أيضاً- عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) قال: «لنا الأنفال). قلت: وما الأنفال؟ قال: «منها المعادن، والآجام، وكلّ أرض لا ربّ لها، وكلّ أرض باد أهلها، فهو لنا)[١].
رابعاً: ما رواه في المستدرك من كتاب عاصم بن حميد الحنّاط عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) أنّه قال: «ولنا الأنفال». قال: قلت له: وما الأنفال؟ قال: «المعادن منها، والآجام، وكلّ أرض لا ربّ لها»[٢].
هذه الروايات الثلاث وإن كانت مرسلة ولا سند لها لكنّها تامّة الدلالة، وتفيد بمجموعها وانضمامها إلى الرواية الأُولى الصحيحة السند وإلى الشهرة المحقّقة بين قدماء الأصحاب الاطمئنانَ بصدور مضمونها- وهو كون المعادن من الأنفال- عن المعصوم (ع).
أدلّة الرأي الثاني:
استدلّ للقول الثاني- وهو أنّ المعادن من المباحات العامّة التي يشترك فيها جميع الناس- بالأدلّة التالية:
الدليل الأوّل: أصل الإباحة، وذلك بالتقريب التالي:
إنّ الأصل في الأشياء الإباحة، إلّا ما قام الدليل على خلافه، والأدلّة التي استند إليها القائلون بأنّ المعادن للإمام وأنّها من الأنفال غير تامّة؛ فإنّها
[١] المصدر السابق، كتاب الخمس، الحديث ٢٨.
[٢] مستدرك الوسائل، تحقيق ونشر: مؤسسة البيت( عليهم السلام) لإحياء التراث، ج ٧، ص ٢٩٥، الباب ١ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس، الحديث ١.