تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٢ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[مسألة ٣٥: لو كان الحرام المجهول مالكه معينا فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزئه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك؟]
[٢٩١١] مسألة ٣٥: لو كان الحرام المجهول مالكه معينا فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزئه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك؟ وجهان، و الأقوى الثاني لأنه كمعلوم المالك حيث إن مالكه الفقراء قبل التخليط (١).
________________________________________________________الخمس منه، نعم لو كان المقصود من وراء خمسه التصدق بهذا المقدار لا الخمس المعهود في الشرع فحينئذ إذا ظهر أن الحرام أزيد من الخمس وجب التصدق بالزائد أيضا.
(١) فيه اشكال بل منع، لأن الفقراء مصرفه قبل التخليط لا أنه ملك لهم ضرورة أن الجهل بالمالك ليس في الشرع من أحد أسباب خروج المال عن ملكه و دخوله في ملك الفقراء، نعم ان الفقير يملكه بالقبض.
و ان شئت قلت: ان الوظيفة في المال المجهول مالكه التصدق به للفقراء على أساس أن علاقتهم به انما هي على مستوى المصرف لا على مستوى الملك، فلا يقاس من هذه الجهة بالزكاة و الخمس، ثم ان الصحيحة هل تشمل ما إذا كان الاختلاط بينهما بالعناية و الارادة، بأن يكون الحرام المجهول مالكه معينا في الخارج فخلطه بالحلال عامدا و ملتفتا بغرض تحليله باخراج الخمس منه فقط؟ الظاهر أنها لا تشمل هذه الصورة و تختص بما إذا كان الاختلاط بينهما بالطبع، بأن جمع عنده أموال من الطرق المحرمة و المحللة معا، كما إذا كان لديه تجارات و من خلال مواصلته فيها يعامل معاملات ربوية أو باطلة أيضا، و عليه فبطبيعة الحال تختلط الفوائد و الأرباح المترتبة عليها الواصلة إليه و لا يعلم من البداية نسبة الحرام إلى الحلال فيما يصل إليه من الأرباح و الفوائد، و أما إذا كان الحرام معينا عنده و مميزا فخلطه بالحلال عامدا ليحلّله