تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٧ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
قدر المال و علم صاحبه في عدد محصور فإنه بعد الأخذ بالأقل كما هو الأقوى (١) أو الأكثر كما هو الأحوط يجري فيه الوجوه المذكورة.
[مسألة ٣١: إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس]
[٢٩٠٧] مسألة ٣١: إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس (٢)، و حينئذ فإن علم جنسه و مقداره و لم يعلم صاحبه أصلا أو علم ________________________________________________________ (١) قد مر في الأمر الخامس ان الأقوى هو الرجوع إلى القرعة في تعيين المقدار المشتبه من المال المردد بين كونه لصاحب اليد أو لغيره.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، فانه انما يتم إذا كان ثبوته في الذمة من الابتداء، اذ حينئذ لا موضوع للخمس حيث انه المال المختلط بالحرام، و من المعلوم ان الاختلاط من صفات الأعيان الخارجية، و لا يتصور بينها في الذمة، لأن الثابت فيها انما هو نفس المال الحرام بداهة أن الثابت فيها لو كان نفس المال المختلط لزم أن يكون صاحب المال مدينا لنفسه و هو كما ترى، و أما إذا كان التالف المال المختلط عنده قبل أن يخرج خمسه فالظاهر أن المنتقل إلى ذمته نفس خمسه دون المال الحرام، على أساس ما تقدم من أن الخمس المتعلق به هو الخمس المتعلق بسائر الاشياء كالغنيمة و المعدن و الكنز و نحوها، باعتبار انه مجعول في الجميع بلسان واحد، كما في صحيحة عمار بن مروان[١]، و عليه فلا يمكن أن يراد منه التصدق في المال المختلط و الخمس في الباقي، و هذا لا من جهة استلزام ذلك استعمال لفظ الخمس في معنيين ..
أحدهما: معناه المجازي و هو التصدق.
و الآخر: معناه الحقيقي و هو الخمس بمعناه المعهود في الشرع، لأنه مستعمل في الصحيحة في معنى واحد و هو معناه المعهود في مرحلة الاستعمال و التصور، غاية الأمر انه يراد منه معنى آخر في مرحلة التصديق و الارادة الجدية
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦.