تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٨ - مسائل
المشتراة مع احتمال كونه لبائعها (١)، و كذا الحكم في غير الدابة و السمكة من سائر الحيوانات.
________________________________________________________أحدهما: أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكة بسكة المعاملة.
و الآخر: أن يبلغ النصاب، بل هو داخل في مطلق الفائدة و الغنيمة، كما انه لا يترتب عليه أحكام اللقطة و ان صدق عليه عنوانها، و لا أحكام مجهول المالك، بل مقتضى النص وجوب تعريف البائع فحسب فان لم يعرفه فهو لواجده، فيدخل في أرباح المكاسب.
(١) فيه انه لا موجب لتعريف البائع خاصة مع احتمال أنها له ما لم يكن واثقا بذلك كما مر، و السبب فيه أن ما وجده من الجوهرة في بطن السمكة إن كان من جوهرة البحر كاللؤلؤ و المرجان و نحوهما فهو من الأنفال، و ليس ملكا للصائد، على أساس أن مصدر علاقته بها إنما هو حيازتها، و هي عبارة عن وقوعها في الشبكة التي وضعها لاصطيادها، إذ وقوعها فيها الموجب لشلّ حركتها و هروبها أدى إلى وجود حق للصياد فيها، و لا يسمح لآخر بموجبه أن يأخذها من الشبكة، و لكن هذه العلاقة له انما هي ما دامت في حوزته و تحت استيلائه، و أما إذا هربت منها فينتهى حقه بهروبها منها و لا يظل باقيا، و من الطبيعي أن هذه العلاقة لا تمتد إلى ما هو الموجود في جوفها بوجود مستقل غير مرتبط بوجود السمكة الّا ارتباط المظروف بالظرف، فاذن يبقى ما في جوفها على ما كان عليه قبل اصطيادها، فيجوز للمشتري حيازته و لا مقتضى حينئذ لتعريف البائع و الرجوع إليه.
و إن شئت قلت: ان ما في جوف السمكة لو كان من تبعات وجودها و شئونه كفى في حيازته حيازتها، و أما إذا كان موجودا مستقلا مباينا لوجود السمكة كما هو المفروض، فلا يكفي في حيازته حيازتها، بل بحاجة إلى حيازة