تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٧ - مسائل
لم يعرفه (١)، و لا يعتبر فيه بلوغ النصاب، و كذا لو وجد في جوف السمكة ________________________________________________________البائع إذا علم واجده انه لأحد البائعين السابقين، و أما إذا علم انه مدفون في الأرض قبل مئات السنين و لا يعلم بوجود وارث لمدخره فعلا فهو من الأنفال، و يكون واجده أحق به، و إذا لم يعلم بالحال و شك في انه لأحد هؤلاء البائعين الموجودين فعلا، أو أنه مدفون قبل سنين متمادية بحيث لا يحتمل بقاء مدخره على قيد الحياة عادة، و لا يعلم بوجود وارث له فعلا، فلا يجب عليه تعريف البائع، لأن وجوبه مبنى على أن تكون يده أمارة على ملكية الكنز، و قد مر أنها لا تصلح أن تكون أمارة عليها، فاذن مقتضى الأصل عدم انتقاله إليه من ناحية، و عدم وجود الوارث له من ناحية أخرى، فالنتيجة انه من الأنفال أيضا، و يكون واجده أحق به، و عليه خمسه عند توفر شروطه، و أما الصرة التي وجدها في بطن دابة مشتراة فلا يصدق عليها مفهوم الكنز، و على هذا فمقتضى القاعدة هو أن المشتري إذا كان واثقا بأنها للبائع وجب تعريفه و الرجوع إليه، و إن نفى البائع و لم يعرفه فحينئذ إن اطمأن بأن لها مالكا موجودا فعلا و مجهولا عنده جرى عليها حكم اللقطة لصدقها، و أما إذا اطمأن بأن مالكها لم يبق على قيد الحياة لحد الآن و لا يعلم بوجود وارث له فهي من الأنفال، أي ملك للإمام عليه السّلام، و عليه فيكون واجدها أحق بها، و هل تلحق بالكنز في وجوب الخمس، أو تدخل في أرباح المكاسب؟ الظاهر هو الثاني، إذ لا دليل على الالحاق، و أما بالنظر إلى النص فقد مر أن صحيحة عبد اللّه بن جعفر الحميري المتقدمة تنص على وجوب تعريف البائع، فان لم يعرفها فهي لواجدها، و مقتضى اطلاقها أنها له و إن علم بوجود مالك لها فعلا المجهول عنده، فمن أجل ذلك قلنا آنفا انه لا بد من الاقتصار على موردها.
(١) مر أن ما وجد في جوف الدابة ليس بكنز، و لا يترتب عليه حكمه و هو وجوب خمسه شريطة توفر أمرين فيه ..