تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٦ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
..........
________________________________________________________
الموالي.
منها: صحيحة علي بن مهزيار التي يكون موردها الموالي، و تدل على وجوب الخمس عليهم.
المجموعة الرابعة: الروايات التي تنص على أن ما انتقل إلى الموالي من الخمس فهو حلال لهم، و عمدة هذه الروايات صحيحة أبي سلمة سالم بن مكرم و هو أبو خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رجل و أنا حاضر: حلل لي الفروج، ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، انما يسألك خادما يشتريها، او امرأة يتزوجها، أو ميراثا يصيبه، أو تجارة أو شيئا اعطيه، فقال: هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب، و الميت منهم و الحي، و ما يولد منهم إلى يوم القيامة، فهو لهم حلال، أما و اللّه لا يحل الّا لمن احللنا له- الحديث-»[١]، فإنها ناصة في تحليل المال المتعلق للخمس المنتقل إلى شيعتهم بشراء أو هدية أو إرث أو نحو ذلك.
و بعد ذلك نقول: ان المعارضة انما هي بين المجموعة الثانية التي تنص على أن الأئمة عليهم السّلام قد أباحوا حقهم لشيعتهم، و المجموعة الثالثة التي تنص على عدم الاباحة و أنهم مطالبون به، و لكن لا بد من رفع اليد عن المجموعة الثانية بوجوه ..
الوجه الأول: أنها تنافي حكمة تشريع الخمس في الشريعة المقدسة و مصلحته العامة، أما حصة السادة فلأنها مجعولة لفقرائهم حفاظا على كرامتهم و ماء وجههم و اشباعا لمتطلبات حاجاتهم حسب شئونهم على أساس ان زكاة غير الهاشمي محرمة عليهم، و تتحقق من وراء ذلك المصلحة الكبرى و هي
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الانفال الحديث: ٤.