تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٢ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
..........
________________________________________________________
الفائدة التي استفادها، و معنى ذلك ان له الولاية على تقسيمها اخماسا، و تعيين الخمس في حصة خاصة منها، و افراز حصصه منها.
و دعوى ان الخمس يتعين بقبض الحاكم الشرعي أو مستحقه لا باخراج المالك و تعيينه لعدم الدليل على أنه يتعين به.
مدفوعة بأنه لا معنى حينئذ لكون المالك مأمورا باخراجه من ماله و ايصاله إلى أهله، مع ان المستفاد عرفا من اطلاقات أدلته ذلك، على أساس أنها تدل على تعلق الخمس بالفائدة و الغنيمة التي استفادها المرء بالمطابقة، و على وجوب اخراجه منها و ايصاله الى أهله بالالتزام، و من المعلوم ان الظاهر منه اخراج نفس الخمس و أنه يعين بتعيينه، لا اخراج المال المشترك و انه يتعين خمسا بالقبض، هذا اضافة إلى أنه قد جاء في مجموعة من روايات الخمس ..
مرة بهذا النص: «و ادفع إلينا الخمس»[١].
و أخرى بصيغة: «يؤدى خمسنا و يطيب له»[٢].
و ثالثة بصيغة: «يجب عليهم الخمس»[٣].
و رابعة بصيغة: «فاما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام»[٤].
و خامسة بصيغة: «فانّ عليه الخمس»[٥] و نحوها، فانها تدل بالمطابقة على أنه مكلف باخراج الخمس مباشرة، و من المعلوم ان معنى ذلك انه يتعين بتعيينه، و الّا فلا معنى لكونه مكلفا باخراجه.
فالنتيجة: ان هذه الروايات و غيرها تدل على أن ولاية التعيين بيد المالك،
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٨.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٣.
[٤] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٥.
[٥] الوسائل باب: ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.