تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٧ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
الدفع إلى المستحقين بإذنه، و الأحوط له الاقتصار على السادة (١) ما دام لم يكفهم النصف الآخر، و أما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه، لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد (٢) أو بإذنه لأنه أعرف بمواقعه و المرجحات التي ينبغي ملاحظتها.
[مسألة ٨: لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره]
[٢٩٦٨] مسألة ٨: لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم ________________________________________________________الحضور دون الغيبة، بداهة أن تطبيق الأحكام الشرعية و اجراء حدودها و دعم اركانها و حفظ مصالح المسلمين الكبرى و هي العدالة الاجتماعية مطلوب في الإسلام في كل عصر و زمن و على ضوء ذلك فلا مناص من الالتزام بثبوت الولاية للفقيه الجامع للشرائط حيث انها من شئون ولاية الأئمة الأطهار عليهم السّلام و زعامتهم و في طولها.
فالنتيجة في نهاية المطاف ان كل ما هو ثابت في الإسلام للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و الامام عليه السّلام مرتبطا بالدين الاسلامي في مرحلة تطبيق الشريعة و اجراء حدودها و الحفاظ عليها بما يراه فهو ثابت للفقيه الجامع للشرائط أيضا، اذ احتمال اختصاص ذلك بزمن الحضور غير محتمل، و بذلك يظهر حال الأمر الثاني و هو أن هذا القول، اي القول بأن سهم الامام يرجع إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة هو الموافق للدليل.
(١) فيه انه لا وجه لهذا الاحتياط لما مر من أن أمره بيد الفقيه الجامع للشرائط و له أن يتصرف فيه حسب ما يراه و لا خصوصية للسادة.
(٢) بل على الأقوى إذا طلب المجتهد دفعه إليه و كان بعنوان الحكم و اعمال الولاية، و الّا لم يجب لعدم الدليل، و مقتضى اطلاقات ادلة الخمس المتوجهة إلى المالك أن له الولاية على افرازه من ماله و دفعه إلى مستحقيه بلا حاجة إلى الاستئذان من المجتهد.