تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٣ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
فيها، و أما إذا فرض الاستغناء عنها كما إذا كانت عنده دار- مثلا- و كان ساكنا فيها، ثم استغنى عنها بشراء دار أخرى أو بنائها، فحينئذ و إن كانت تلك الدار فائدة زائدة على المؤونة و لكن مع ذلك لا تكون مشمولة لإطلاق دليل وجوب الخمس على أساس ان مدلوله وجوبه في كل فائدة يستفيدها المرء و يوجدها شريطة أن لا تصبح مئونة، و الّا لم تكن مشمولة له و إن استغنى عنها، باعتبار أنها حين ظهورها و افادتها لم تكن مشمولة له على أثر صيرورتها مئونة، و اما حين خروجها عن هذه الحالة و دخولها في حالة أخرى و هي حالة البقاء فلا تكون مشمولة له، فان الاطلاق غير ناظر إلى هذه الحالة.
و إن شئت قلت: ان للفائدة التي يستفيدها المرء حالتين ..
الأولى: حالة حدوثها و ظهورها في الوجود و هي حالة افادتها.
الثانية: حالة بقائها في عمود الزمان، و موضوع اطلاقات أدلة وجوب الخمس هو الفائدة في الحالة الأولى لصدق أنها فائدة يستفيدها المرء و غنيمة يغنمها كما هو مقتضى الآية الشريفة و الروايات.
فالنتيجة ان موضوع وجوب الخمس على ضوء تلك الاطلاقات الفائدة و الغنيمة المعنونة بهذا العنوان فعلا و هو عنوان ما يستفيدها المرء و يغنمها، و اما الفائدة في الحالة الثانية فبما انه لا يصدق عليها ذلك العنوان فعلا فلا تكون موضوعا لوجوب الخمس و شموله للإطلاقات، إذ لا يصدق عليها أنها فائدة يستفيدها المرء و غنيمة يغنمها فعلا، بل كان يستفيدها و يغنمها، و على هذا الأساس فالفائدة التي يجعلها الانسان مئونة حيث أنها ليست متعلقة للخمس من حين الاستفادة و الاغتنام فاذا استغنى عنها فلا تكون مشمولة لإطلاقات أدلته لعدم صدق الاستفادة و الاغتنام عليها فعلا، بل كانت مستفادة و مغتنمة، و الفرض ان موضوع وجوب الخمس هو الفائدة المعنونة بهذا العنوان، و هذا يعني انه حصة خاصة من الفائدة و هي الفائدة التي ينطبق عليها هذا العنوان فعلا، و بما انه