تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٩ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
[مسألة ٦١: المراد بالمئونة- مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح ما يحتاج إليه لنفسه و عياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله]
[٢٩٣٧] مسألة ٦١: المراد بالمئونة- مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح (١)- ما يحتاج إليه لنفسه و عياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل و الملبس، و ما يحتاج إليه لصدقاته و زياراته و هداياه و جوائزه و أضيافه، و الحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة أو أداء دين أو ارش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ، و كذا ما يحتاج إليه من دابة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم، و نحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض و في موت أولاده أو عياله إلى غير ذلك مما يحتاج إليه في معاشه، و لو زاد على ما يليق بحاله ________________________________________________________و الغنيمة هو المؤونة، و بما ان المراد منها مئونة السنة فبطبيعة الحال يكون مبدؤها مبدأ الفائدة و الغنيمة، إذ لو كان مبدأ السنة اول الشروع في الكسب فحينئذ إذا كان الربح متأخرا عنه فلازمه استثناء المؤونة السابقة من الربح المتأخر، و هو خلاف ظاهر قوله عليه السّلام: «الخمس بعد المؤونة ...» فانه ينص على ان المؤونة مستثناة من الربح الموجود على أساس ظهور المؤونة في المؤونة الفعلية من جهة، و ظهور الاستثناء في استثناء نفس المؤونة منه من جهة أخرى لا الأعم مما يعادلها.
و إن شئت قلت: انه لم يرد في شيء من روايات الباب عنوان سنة التجارة أو الصناعة أو عام الربح لكي يمكن أن يكون مبدؤها من حين الشروع فيها، بل جاء في لسان الروايات هذا النص: «إن الخمس بعد المؤونة» و بما أنها ظاهرة في مئونة السنة فهي تحدد مبدأها بأول ظهور الفائدة و الغنيمة باعتبار أنها موضوع لوجوب الخمس و مئونة السنة مستثناة منها.
(١) هذا هو الصحيح فان مئونة التجارة التي هي عبارة عما يصرف في سبيل الحصول على الفوائد و الغنائم كمصارف تصدير البضائع أو استيرادها من