تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٧ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
جعل ممارسة عمله أكثر استيعابا لحالات المرضى في مجال التطبيق و تشخيص المرض الناجم عن مختلف العوامل الداخلية أو الخارجية و يوفر كل الوسائل الكفيلة لذلك، كعملية التحليل بمختلف شعبه و الأشعة و الناظور و ما شاكل ذلك، و من المعلوم أن هذه الوسائل المستعملة في مجال التطبيق بشتى اشكاله بما أنها تزيد عن المؤونة فيجب عليه خمس الزائد بالنسبة، و بذلك يظهر حال المهندس و غيره من الخبير الفنى تطبيقا لنفس ما تقدم.
الثانية: خياط يكون في أمس الحاجة إلى توفير الوسائل و الأدوات لممارسة عمله كخياط و مزاولته لإشباع متطلبات حاجاته و مئونة سنته اللائقة بحاله على أساس أن عمله كصانع خياط لا يليق به و بمكانته، و في هذه الحالة إذا كان لديه مال من أرباح السنة بسبب أو آخر يكفى لتوفير الوسائل و الأدوات لممارسة عمله، فإذا اشترى به تلك الوسائل و الأدوات و مارس عمله بها و صرف ما نتج منه من الأرباح في مئونته طول فترة العام فلا خمس فيها لأنها تعتبر مئونة له عرفا، و إذا زاد ما حصل منه من الفوائد عن مئونة سنته وجب عليه أن يخمس من تلك الوسائل و الأدوات بالنسبة، و به يظهر حال غيره من أصحاب الحرف كالنجار و الحداد و نحوهما تطبيقا لما تقدم.
الثالث: ان الطبيب أو المهندس أو الخياط إذا كان لديه أموال تكفى ارباحها لمئونة سنته بما يناسب شأنه و مكانته و لا يحتاج إلى ممارسة عمله و شغله لسدّها، ففي هذه الحالة هل تعتبر الوسائل و الأدوات التي وفرها من ارباح أثناء السنة لعمله و شغله مئونة و مستثناة من الخمس، أو لا؟ الظاهر أنها لا تعتبر مئونة له عرفا باعتبار أنه ليس بحاجة إلى توفير هذه الوسائل و الأدوات لممارسة عمله و شغله كطبيب أو مهندس أو خياط لمئونته و متطلبات حاجاته، و مع هذا إذا وفر تلك الوسائل و الأدوات و مارس عمله بها لم تعتبر مئونة له عرفا.