تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٨ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
[مسألة ٦٠: مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسب]
[٢٩٣٦] مسألة ٦٠: مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع في الاكتساب (١) فيمن شغله التكسب، و أما من لم يكن مكتسبا و حصل له فائدة اتفاقا فمن حين حصول الفائدة.
________________________________________________________نعم، أنها تعتبر حينئذ مئونة لعمله و شغله كالطبابة أو الهندسة أو الخياطة أو ما شاكلها.
فالنتيجة أنها في هذه الحالة مئونة العمل دون مئونة الشخص و من هنا يظهر الفرق بين أن تكون عنده تجارة أو مصنع أو منجم قبل مهنته هذه تكفى ارباحها لمئونة سنته اللائقة بمقامه مهما زادت و توسعت في أثناء السنة بوقوع اتفاقات لم يكن متوقعا، فإنه عندئذ إذا وفر تلك الوسائل و الأدوات لممارسة عمله بها لم تعتبر مئونة له عرفا، و بين أن يكون عنده مال من أرباح أثناء السنة و يدور أمره بين أن يعمل كعامل مضاربة أو صانع و بين أن يوفر بذلك المال الوسائل و الأدوات ليمارس عمله بها و يصرف مما يحصل من ذلك من الأموال في مئونته، و بما أن الأول لا يليق بمكانته فيتعين الثاني، و عليه فتعتبر تلك الوسائل و الأدوات مئونة له عرفا و إن زادت ارباحها عن المؤونة بنسبة كبيرة، غاية الأمر تعتبر حينئذ من المؤونة بالنسبة و يخمس منها كذلك.
(١) فيه اشكال بل منع، و الظاهر أن مبدأ السنة من حين ظهور الربح و الفائدة لا من حين الشروع في الاكتساب، بلا فرق في ذلك بين التجارة و الصناعة و المهنة و الحرفة، فإن بداية السنة في كل ذلك تبدأ من بداية ظهور الربح و الفائدة، و السبب في وراء ذلك ما تقدم من أن موضوع وجوب الخمس بمقتضى الآية الشريفة و الروايات هو الفائدة و الغنيمة التي يستفيدها المرء و يغنمها، و الناتج من ضم روايات المؤونة إليهما ان المستثنى من الفائدة