تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤ - الأول الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم
إخراج خمسها (١) من حيث الغنيمة خصوصا إذا كان للدعاء إلى الإسلام، ________________________________________________________الرضا عليه السّلام الخراج و ما سار به أهل بيته، فقال: العشر و نصف العشر على من اسلم طوعا و تركت أرضه بيده- إلى أن قال- و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الامام عليه السّلام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر قبل ارضها و نخلها و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد و قد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر»[١] فانها تدل على أمرين ..
أحدهما: أن أمر الأرض المفتوحة عنوة بيد الإمام عليه السّلام فله أن يقبلها بالذي يرى.
و الآخر: ان على المتقبلين في حصصهم من حاصل الأرض الزكاة، و لا نظر لها إلى تعلق الخمس بها و عدم تعلقه لا نفيا و لا اثباتا، و ساكتة عنه.
و إن شئت قلت: ان هذه الروايات انما هي ناظرة إلى بيان ما يتعلق بنتاج تلك الأراضي و حاصلها كالزكاة، و لا نظر لها إلى بيان ما يتعلق برقبتها كالخمس، فاذن لا تنافي ما دل على تعلق الخمس بها، هذا اضافة إلى أن أمر خمسها أيضا بيد الامام عليه السّلام فله أن يقبله بالذي يرى، كما هو الحال في أربعة أخماسها.
فالنتيجة: ان الأظهر تعلق الخمس بالأراضي المغنومة كسائر الغنائم، فيكون خمس رقبتها للّه و للرسول و لذي القربى و اليتامى ... الخ و أربعة أخماسها للمسلمين عامة.
(١) بل لا يبعد أن تكون للإمام عليه السّلام إذا كان الغزو بدون اذن من الحاكم
[١] الوسائل باب: ٧٢ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه الحديث: ٢.