تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٦ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
[مسألة ٥٥: إذا عمّر بستانا و غرس فيه أشجارا و نخيلا للانتفاع بثمرها و تمرها لم يجب الخمس في نمو تلك الأشجار و النخل]
[٢٩٣١] مسألة ٥٥: إذا عمّر بستانا و غرس فيه أشجارا و نخيلا للانتفاع بثمرها و تمرها لم يجب الخمس في نمو تلك الأشجار و النخل (١)، و أما ________________________________________________________متكافئين كانت القيمة متعادلة و فرضنا أنها خمسون دينارا للشاة في المثال، و إن زاد الطلب على العرض زادت القيمة بنفس النسبة، و ان نقص نقصت كذلك، و عليه فتكون زيادة قيمة الشاة في المثال على قيمتها المتعادلة و رجوعها اليها مرة ثانية معلولين لزيادة الطلب على العرض و رجوعه ثانيا إلى التكافؤ معه، فاذن كيف يمكن القول بأن النقص وارد على ماليتها المطلقة بالنسبة.
فالنتيجة ان النقص تعلق بما تعلق به الخمس، و بما انه تعلق بماليتها المعنونة بعنوان خاص و مميز و هو عنوان الزيادة، فلا محالة تعلق النقص بها، فمن أجل ذلك ينتفي وجوب الخمس بانتفاء موضوعه.
(١) في عدم الوجوب اشكال بل منع، و الأقوى الوجوب لمكان صدق الفائدة عليه شريطة أن يوجب زيادة في ماليتها، و قد تقدم انه لا شبهة على الظاهر في صدق الفائدة على الزيادة العينية و لا فرق في ذلك بين أن يكون غرس الأشجار و النخيل بغاية الاستفادة من منافعها و منتجاتها كأغصانها و أثمارها و غيرهما في اشباع حاجاته الذاتية و المؤن الشخصية حسب شئونه و مكانته فحسب، أو بغاية الاتجار و التداول بتلك المنافع و المنتجات منها لكي يخلق منفعة جديدة أو الاستفادة من أصولها في عملية البناء و غيرها مما لم تكن من المؤن، أو التجارة و المداولة بتلك الأصول حتى تخلق فوائد جديدة. و على الثاني يجب أن يخمس نموها في كل سنة ما دامت تظل و تنمو باعتبار أنه فائدة، و على الأول يجب أن يخمسه في كل سنة إلى أن تثمر، فانها اذا بلغت إلى هذا الحد أصبحت فعلا من المؤونة، فاذا نمت بعد ذلك كان نماؤها نماء المؤونة فلا