تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٣ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
[مسألة ٥٤: إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية و لم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثم رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقل]
[٢٩٣٠] مسألة ٥٤: إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية و لم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثم رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقل قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة لعدم تحققها في الخارج، نعم لو لم يبعها عمدا بعد تمام السنة و استقرار وجوب الخمس ضمنه (١).
________________________________________________________ (١) هذا هو الأظهر على أساس أنه قد فوّت الخمس على أهله بتقصيره و تسامحه في اخراجه و ايصاله إلى اهله، و في مقابل ذلك دعويان ..
احداهما: ان سبب الضمان و موضوعه شرعا و عرفا هو تلف المال عينا أو وصفا سواء أ كان بالاتلاف أم كان بحادث سماوي أو أرضي شريطة أن يكون ذلك مستندا إلى التقصير و التسامح، و اما نقصان القيمة و تنزيلها بسبب الاختلال في موازين المعادلة بين قانون العرض و الطلب، أو بسبب آخر، بما أنه ليس مصداقا لتلف المال لا عينا و لا وصفا، فلا يترتب عليه حكمه و هو الضمان، و من هنا يقال في العرف أن قيمته نقصت أو زادت، فلا يقال أنها تلفت، و على هذا فالمشتري و إن عصى في تأخير اخراج الخمس للتقصير و التسامح فيه، الا أنه لا يضمن ما ورد عليه من النقص في القيمة و المالية.
و الجواب: ان سبب الضمان عنصران ..
أحدهما: اليد.
و الآخر: الإتلاف.
اما العنصر الأول فالواجب على صاحب اليد العادية أن يرد العين إلى مالكها إن كانت، و الّا فبدلها من المثل أو القيمة، و اذا ارتفعت قيمتها في مدة ثم رجعت إلى مستواها الأول لم يضمن ارتفاع القيمة في مقابل ضمان العين لأن ضمانها من شئون ضمان العين، و ليس ضمانا آخر مستقلا باعتبار أن القيمة تتبع العين وجودا و عدما، و حدوثا و بقاء، فلا يصدق الاتلاف على رجوع قيمتها