تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٢ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
سواء أ كان منشأها الزيادة العينية أم كان منشأها زيادة الطلب و قلة العرض، باعتبار ان مالية المال لدى العرف و العقلاء توزن بمقياس القيمة عندهم التي تتبع غالبا مستوى المعادلة بين قانون العرض و الطلب، فان كانا متكافئين فالقيمة متعادلة، و إن كان الطلب اكثر ازدادت القيمة بمستوى الطلب، و إن كان الطلب أقل من العرض نقصت القيمة بذلك المستوى، و قد تصل الى أدنى مستواها اذا وصل الطلب الى ذلك المستوى، و على هذا فوجوب الخمس في زيادة القيمة و ارتفاعها في هذه الحالة أيضا لو لم يكن أظهر فلا شبهة في انه أحوط و أجدر، و بذلك يظهر حكم الحالة الرابعة، فان على المالك فيها أن يخمس الأموال الموجودة عنده فعلا بقيمتها الحالية، فاذا صنع ذلك برئت ذمته من الخمس بلا فرق بين أن يعلم نسبة الاختلاط بين الربح السابق و الربح في أثناء السنة، أو لا يعلم، فانه على كلا التقديرين اذا خمس الأموال الباقية عنده في نهاية السنة بقيمتها الفعلية كفى. و اما الحالة الخامسة فيظهر حكمها مما مر في الحالة الخامسة للصورة الأولى، و ملخصه ان المالك اذا علم بالنسبة تفصيلا استثنى المقدار المخمس من الأموال الباقية عنده في نهاية السنة و يخمس الباقي كلا، و إن لم يعلم بالنسبة كذلك استثنى المقدار المتيقن من المخمس منها و يخمس كل الباقي حينئذ حتى المقدار المشكوك للاستصحاب كما مر.
و اما الصورة الثالثة: فيظهر حكمها مما مر في الحالة الثالثة للصورة الثانية، فان المال الموهوب أو المهدى اذا زادت قيمته و ارتفعت في ملك الموهوب له صدق انه زاد في مالية ماله، فاذن لا يبعد صدق الفائدة عليها عرفا، فلذلك لو لم يكن وجوب الخمس فيها اظهر فلا أقلّ انه احوط و اجدر و بذلك يظهر حال كل ما ذكره الماتن قدّس سرّه في المسألة.