تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٥ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
حتى يضمن خمسه.
الحالة الثالثة:
نفس الحالة أيضا، إلّا أنه لا يعلم بأن ثمن المكائن و الأدوات الاستهلاكية مخمس أولا، و في هذه الحالة مرة يشك بأن الثمن من أرباح السنة الماضية بعد اخراج خمسها، أو أنه من أرباح هذه السنة، و لم يخرج خمسها بعد، و أخرى يعلم بمضى الحول على ثمنها، و لكن كان يشك في اخراج خمسه، و في كلا هذين الفرضين لا مانع من الرجوع إلى الاستصحاب.
أما في الفرض الأول، فلأنه يعلم بأن شخص هذا الثمن كان متعلقا للخمس، و يشك في بقائه فيه من جهة أنه إن كان من ارباح السنة الماضية فقد أخرج خمسه، و إن كان من أرباح هذه السنة فبقى فيه، و معه لا مانع من استصحاب بقائه، و لكن لا يترتب عليه أنه من ربح هذه السنة لكي يكون لازمه شرعا انتقاله إلى نفس الآلات و الأدوات المشتراة به الّا على القول بالأصل المثبت، فاذن يكون الناتج من هذا الاستصحاب وجوب خمس نفس هذا الثمن.
و أما في الفرض الثاني، فالأمر واضح لأنه كان متيقنا بتعلق الخمس به و يشك في اخراجه منه، ففي مثل ذلك لا شبهة في جريانه، و يترتب عليه وجوب اخراج الخمس منه. و قد تحصل من ذلك انه لا فرق بين الفرضين في النتيجة و في كلا الفرضين يجب تخميس الثمن فقط دون المكائن و الأدوات الاستهلاكية.
الحالة الرابعة:
نفس الحالة أيضا الّا أنه لا يعلم بأن الثمن الذي اشترى به المكائن و الآلات للمعامل و المصانع و غيرها قد حال عليه الحول، أو لا، فعلى الأول انتقل خمسه إلى ذمته، و على الثاني إلى بدله، و هو المكائن و الآلات في المقام،