تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠١ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
مزرع أو مسكن أو دكّان (١) أو خان أو غيرها، فيجب فيها الخمس.
و مصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصح، و في وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات ________________________________________________________ (١) في التعميم اشكال، و لا يبعد دعوى اختصاص قوله عليه السّلام في صحيحة عبيدة الحذاء: «أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس»[١] بالأرض الخالية سواء أ كانت للزراعة أم للمسكن أو للدكان أو نحو ذلك، لصدق انه اشترى أرضا من مسلم، و إن كان القدر المتيقن منها الأول، الّا ان اطلاقها يشمل الباقي أيضا، و أما إذا اشترى دارا من مسلم أو دكانا أو خانا فلا يبعد دعوى انصراف النص عنه عرفا، حيث انه ليس شراء للأرض مباشرة، بل هو شراء للدار المشتملة على الأرض، فلا يقال عرفا انه اشترى أرضا.
و إن شئت قلت: ان للأرض اطلاقين ..
أحدهما: في مقابل السماء.
و الآخر: في مقابل الدار و الدكان و الخان و ما شاكل ذلك. و الثاني هو الشائع عرفا في الاستعمالات الفقهية و غيرها. و دعوى ان الدار اسم لمجموع الأرض و البنيان و كذلك الخان و البستان و ما شابه ذلك، و كل منهما مقصود بالذات و ملحوظ بحياله في مقام الشراء من دون تبعية، و إن كانت صحيحة، فان من اشترى دارا كما أنه يلاحظ بنيانها كما و كيفا، كذلك يلاحظ أرضها سعة و ضيقا، و غيرها من الخصوصيات، الا أنها لا تثبت ان الأرض ملحوظة مستقلا بل هي ملحوظة في ضمن المجموع كسائر أجزائها، و نتيجة ذلك ان هذا الشراء شراء المجموع من حيث المجموع، لا شراء كل جزء، فانه في ضمن المجموع، فلا يصدق على شراء الدار عرفا شراء الأرض الا بالعناية. و من هنا يصح أن
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.